الصفحة 32 من 42

قال تعالى: لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرًا (سورة الأحزاب آية رقم(21) . ). واجعلي إعجابهم ونزف حبهم وإلهامهم ينصب في بحر دين وعلم وورع الصحابة والصحابيات الكرام- رضي الله عنهم-، وذكريهم بما فعله السابقون الماجدون من رجال ونساء وصبية وشباب.. غذي أرواحهم الطاهرة بقصص البطولات والمفاخر التي سطرها الأبطال المسلمون بدماءهم الزكية.. علينا جميعًا - كما هو عليك أيتها الأم الفاضلة-

أن لا نغفل عن أهمية القدوة الحسنة والرمز الصالح فالشباب والشابات والصبايا والأطفال بحاجة إلى شخصيات يغدقون عليها حبهم ومشاعرهم وإعجابهم ويشبعون رغباتهم في ممارسة المحاكاة والتقليد لهذه الشخصيات العظيمة التي سنوجههم إليها، فيجب عدم الغفلة أو التقليل من قيمة الإعجاب أو التقليد فهذه رغبات وغرائز وفطرة في النفس الإنسانية ولا ينبغي احتقار الأطفال ومشاعرهم وأحاسيسهم بحجة صغر سنهم بل علينا أن نحترمهم ونعاملهم كأنهم كبار أبدًا.

ونتيجة لإهمال بعض الأباء والأمهات أبناءهم وبناتهم إتخذ هؤلاء الشباب الأولاد قدوتهم ورمزهم المثالي المطرب والممثل والفنان واللاعب والمهرج.. فماذا يستفيد الصبية والشباب من أسطورة المخدرات والرذيلة لاعب الكرة الشاذ"مارادونا"؟!

وماذا تفيدهم أغاني"مايكل جاكسون"أو"ألفيس بريسلي"أو شخصياتهم؟!

وأنتم بأنفسكم تشاهدون عبر التلفاز والصحف والمجلات وعبر الإذاعات والناس تسمعونهم يتحدثون عن فضائحهم وأخبار شذوذهم وانحلالهم وقصصهم الحيوانية.

الأولى مازال مسلسل مخازية ومجونة مستمر والأخير حتى بعد انتحاره ما زالت فضائحه تظهر

والحقائق صعب تجاهلها فكيف تتلوث عقول وقلوب الشباب والأطفال المسلمين بحثالة البشرية والمجتمع! وماذا تستفيد الشابات والصبايا من حكايات وغراميات جواري العصر الحديث عارضات الأزياء أمثال نيكول بلان وكاملي وكلوديا شيفر وكارين؟! وماذا يستفدن من أخبار بروك شليدز أو شيرين أو ستيفاني؟! أو ماذا يستفدن من قصص صراع وأحقاد المذيعات والمطربات على المال والشهرة والمتعة؟!

إن كل من يبحر في بحار الفن الخالع من تمثيل وغناء ورقص وعرض إنما يبحر إلى عالم الفضائح والرذائل والمخدرات والجنس! والشذوذ والحب الشهواني والجرائم البشعة.. إنه عالم حيواني ناطق با لصوت والصورة!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت