ما يفتتح - معارض بما ذكر طاووس (1)
(انظر في ترجمته: طبقات الحفاظ( ص 34 ) ، طبقات القراء ( 1/ 341 ) ، وفيات الأعيان ( 2/ 194 ) . )
أنه رأى ابن عمر يفعل ما يوافق ما روي عنه عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (2)
(انظر كشف الأسرار( 3/ 64 ) للبخاري . )
ومعارض بما قاله الإِمام أحمد - وقد سئل عن الرفع -:"إي لعمري ، ومن يشك في هذا ! كان ابن عمر إذا رأى من لم يرفع حصبه ، وأمره أن يرفع" (3)
(نقله ابن قدامة في المغني( 2/ 173 ) . )
ونرجح رواية طاووس والإمام أحمد على رواية مجاهد ؛ لأنه يوافق الحديث الذي رواه ابن عمر ، وكون الراوي يوافق ما رواه هو الذي يؤيده العقل والنظر والله أعلم .
ولا تلتفت إلى ما قاله عبد العزيز البخاري في"كشف الأسرار" (4)
من أن ابن عمر كان يرفع يديه في الافتتاح والركوع والرفع منه قبل العلم ينسخ الحديث الذي رواه ، فلما علم به ترك الحديث ، وفعل ما ذكر عنه من أنه لا يرفع إلا في الافتتاح ، وذلك لأن هذا الكلام - أعني كلام عبد العزيز البخاري - مجرد احتمال يحتاج إلى دليل وبرهان ، وما دام أنه لا دليل على احتماله فنتوقف فيه ، ونعمل بما لا يحتمل شيئًا وهو ما ثبت عن رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعمل به جل الصحابة - رضوان اللَّه عليهم - وهو رفع اليدين في الجميع ، والله أعلم .
هذه بعض الأمثلة التطبيقية على تلك القاعدة الأصولية ، ومن أراد الاستزادة والتفصيل في تلك الأمثلة السابقة ، أو أمثلة أخرى فليراجع كتب الفقه إن شاء .
(1) انظر في ترجمته: طبقات الحفاظ ( ص 34 ) ، طبقات القراء ( 1/341 ) ، وفيات الأعيان ( 2/194 ) .
(2) انظر كشف الأسرار ( 3/64 ) للبخاري .
(3) نقله ابن قدامة في المغني ( 2/173 ) .