المبحث الثاني: في مخالفة الصحابي مخالفة كلية للحديث الذي قطعنا بعلمه به مع وضوح سبب المخالفة .
تكلمنا في المبحث الأول عن مخالفة الصحابي للحديث الذي بلغه - بأن رواه - ولم نعرف سببًا لهذه المخالفة ، فلا نعرف من الحال سوى أنه خالف ذلك الحديث الذي رواه .
أما في هذا المبحث فسنتكلم عن مخالفة الصحابي للحديث الذي تحققنا من بلوغه إياه ، وقطعنا به ، ولكن عرفنا سبب المخالفة .
لمعرفة ذلك قسمت الكلام عنه إلى المطالب التالية: -
المطلب الأول: في السبب الأول ، وهو معرفة دليل المخالفة .
المطلب الثاني: في السبب الثاني وهو: عدم إحاطته بمعناه .
المطلب الثالث: في السبب الثالث ، وهو: التورع والحرج .
المطلب الرابع: في السبب الرابع ، وهو نسيانه .
المطلب الأول في السبب الأول:
وهو مخالفة الصحابي للحديث الذي رواه بسبب دليل ظهر لنا:
فإذا خالف الحديث لدليل أو مستند أو معتمد ظهر لنا على تلك المخالفة ، فالحكم في ذلك:
أن ننظر:
فإن وافقناه على ذلك الدليل تركنا الحديث من أجل ذلك الدليل ، لا من أجل مخالفته .