المطلب الرابع في السبب الرابع:
وهو: مخالفة الصحابي للحديث الذي رواه بسبب نسيانه .
فإذا خالف صحابي حديثا قد رواه ، أو بلغه وثبت عنده ، ثم خالفه نسيانًا منه لذلك الحديث .
فالحكم هنا: أنه يعمل بالحديث ، دون النظر إلى تلك المخالفة (1)
(انظر: البرهان( 1/ 444 ) ، تقويم الأدلة ( ص 453 ) ، إجمال الإصابة ( ص 84 ) البحر المحيط ( 4/ 370 ) . )
مثل له شيخ الإِسلام ابن تيمية (2)
(انظر في ترجمته: البدر الطالع( 1/ 63 ) ، طبقات المفسرين للداودي ( 1/ 45 ) ، ذيل طبقات الحنابلة ( 2/ 387 ) . )
في"رفع الملام" (3)
(( ص 16 ) . )
بـ:"أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُجْنِبُ فِي السَّفَرِ فَلا يَجِدُ الْمَاءَ ؟ فَقَالَ:"لا يُصَلِّي حَتَّى يَجِدَ الْمَاءَ"فَقَالَ لَهُ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ (4) "
(انظر في ترجمته: الاستيعاب( 2/ 476 ) ، الخلاصة ( ص 279 ) ، تهذيب الأسماء ( 2/ 37 ) . )
-رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَمَا تَذْكُرُ إِذْ كُنْتُ أَنَا وَأَنْتَ فِي الإِبِلِ ، فَأَجْنَبْنَا ، فَأَمَّا أَنَا فَتَمَرَّغْتُ كَمَا تَمَرَّغُ الدَّابَّةُ ، وَأَمَّا أَنْتَ فَلَمْ تُصَلِّ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ( إِنَّمَا يَكْفِيكَ هَكَذَا ) وَضَرَبَ بِيَدَيْهِ الأَرْضَ فَمَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ:"اتَّقِ اللَّهَ يَا عَمَّارُ"فَقَالَ:"إِنْ شِئْتَ لَمْ أُحَدِّثْ بِهِ"فَقَالَ:"بَلْ نُوَلِّيكَ مِنْ ذَلِكَ مَا تَوَلَّيْتَ" (5) "
(أخرجه الإِمام مسلم في صحيحه( 1/ 280 ) وأبو داود في سننه ( 1/ 88 ) . )
فهذه سنة شهدها عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ثم نسيها ، حتى أفتى بخلافها ، وذكره عمار - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فلم يذكر ، وهو لم يكذب عمارًا ، بل أمره أن يحدث به .
(1) انظر: البرهان ( 1/444 ) ، تقويم الأدلة ( ص 453 ) ، إجمال الإصابة ( ص 84 ) البحر المحيط ( 4/370 ) .
(2) انظر في ترجمته: البدر الطالع ( 1/63 ) ، طبقات المفسرين للداودي ( 1/45 ) ، ذيل طبقات الحنابلة ( 2/387 ) .
(3) ( ص 16 ) .
(4) انظر في ترجمته: الاستيعاب ( 2/476 ) ، الخلاصة ( ص 279 ) ، تهذيب الأسماء ( 2/37 ) .
(5) أخرجه الإِمام مسلم في صحيحه ( 1/280 ) وأبو داود في سننه ( 1/88 ) .