حَلالٌ ، قَالَ الشَّامِيُّ: إِنَّ أَبَاكَ قَدْ نَهَى عَنْهَا ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ أَبِي نَهَى عَنْهَا ، وَصَنَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَأَمْرَ أَبِي نَتَّبِعُ أَمْ أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ الرَّجُلُ: بَلْ أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ: لَقَدْ صَنَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"G f Gقال:"Gگ Gمُتْعَتَانِ كَانَتَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ G' Gأَنَا أَنْهَى عَنْهُمَا وَأُعَاقِبُ عَلَيْهِمَا: مُتْعَةُ النِّسَاءِ ، وَمُتْعَةُ الْحَجِّ > (2)
(( 7/ 38 ) في كتاب المغازي . )
فهنا ثبت عن عمر أنه خالف الحديث الذي ورد فيه جواز التمتع بالعمرة إلى الحج ، فهل نأخذ بالحديث أو بمخالفة عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ؟ اختلف العلماء في ذلك:
فذهب جمهور العلماء إلى العمل بالحديث وأن التمتع حلال ، بل أفضل الأنساك عند بعضهم ، وعدم الالتفات إلى نهي عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وهذا هو الراجح .
وذهب بعض الحنفية إلى أن حديث التمتع بالعمرة إلى الحج قد ثبت نسخه بمجرد مخالفة عمر بن الخطاب له ونهيه عنه .
ذكر أبو زيد الدبوسي في"الأسرار في الأصول والفروع" (3)
(( ص 460 ) . )
أن نهي عمر عن التمتع بالعمرة إلى الحج يدل على أنه قد علم بانتساخه (4)
(انظر المرجع السابق . )
وقال السرخسي في"أصوله" (5)
فإنما يحمل هذا على علمه بالانتساخ (6)
(المرجع السابق . )
وأشار إلى مثل ذلك الجصاص في"الفصول في الأصول" (7)
والنسفي في كشف الأسرار" (8) "
المثال الثالث:
ما أخرجه البخاري في"صحيحه"ومسلم في"صحيحه" (9)
(( 1/ 183 ) في كتاب الإيمان . )
وأبو داود في"سننه" (10)
(( 7/ 140 ) في كتاب الجهاد . )
والدارمي في"سننه" (11)
(( 1/ 37 ) في كتاب السير . )
< أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَسَّمَ خَيْبَرَ حِينَ افْتَتَحَهَا ، لِلْفَارِسِ سَهْمَانِ ، وَلِلْرَاجِلِ سَهْمٌ . > (12)
(( 1/ 162 - 164 ) في باب أحاديث القهقهة في الصلاة ، وعللها ، من كتاب الطهارة . )
وخالف عمر بن الخطاب ذلك حيث إنه لما فتح السواد من أرض العراق لم يقسمها .
(1) ( 7/206 ) في باب نكاح المتعة ، من كتاب النكاح .
(2) ( 7/38 ) في كتاب المغازي .
(3) ( ص 460 ) .
(4) انظر المرجع السابق .
(6) المرجع السابق .
(9) ( 1/183 ) في كتاب الإيمان .
(10) ( 7/140 ) في كتاب الجهاد .
(11) ( 1/37 ) في كتاب السير .
(12) ( 1/162 - 164 ) في باب أحاديث القهقهة في الصلاة ، وعللها ، من كتاب الطهارة .