الصفحة 53 من 89

المبحث الرابع: مخالفة الصحابي مخالفة كلية للحديث الذي شككنا في علمه به .

تكلمنا في المبحث الأول والثاني عن مخالفة الصحابي للحديث مخالفة كلية مع القطع ببلوغه إليه مع عدم معرفة سبب المخالفة ومع المعرفة بسبب المخالفة .

وتكلمنا في المبحث الثالث عن مخالفة الصحابي للحديث مخالفة كلية مع أنه يغلب على الظن بلوغه إليه .

والآن في هذا المبحث سنتكلم عن مخالفة الصحابي للحديث مخالفة كلية ونحن لم نقطع ببلوغه إليه ، ولم يغلب على الظن علمه به ، بل وقع الشك في علمه بالحديث وبلوغه إليه ، فنقول وبالله التوفيق .

إذا خالف الصحابي الحديث النبوي الشريف ونحن نشك في بلوغه إليه .

بمعنى: لا نعلم أن الصحابي عمل بخلاف هذا الحديث قبل بلوغه إليه وقبل روايته له ، أو أنه عمل بخلافه بعد بلوغه إليه وبعد روايته له .

بمعنى: جهلنا تاريخ بلوغ الحديث لهذا الصحابي الذي خالفه ، وهل هو عالم بالحديث أو لا ؟

ففي هذه الحالة يبقى الحديث على حجيته ، يعمل به ، ولا تؤثر عليه مخالفة الصحابي - أيا كان - له ولا يلتفت إليها ولا ينظر إليها .

نص على ذلك إمام الحرمين في"البرهان" (1)

والسجستاني في"الغنية" (2)

(( ص 137 ) . )

وأبو زيد الدبوسي في"الأسرار في الأصول والفروع" (3)

(( ص 456 - 457 ) . )

والسرخسي في"أصوله" (4)

وشمس الدين الأبياري في"التحقيق والبيان" (5)

(( ص 609 ) . )

وعبد العزيز البخاري في"كشف الأسرار" (6)

والزركشي في"البحر المحيط" (7)

والنسفي في"كشف الأسرار" (8)

وأمير بادشاه في"تيسير التحرير" (9)

وابن أمير الحاج في"التقرير والتحبير" (10)

(2) ( ص 137 ) .

(3) ( ص 456 - 457 ) .

(5) ( ص 609 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت