الصفحة 54 من 89

وهذا هو القول الحق - الذي لا أعلم خلافه - لدليلين:

الدليل الأول: أن الحديث أصل من أصول الشريعة ، ونحن قد ترددنا فيما قد يدفع التعلق به ، فلا يدفع الأصل بهذا التردد (1)

(انظر: البرهان( 1/ 444 ) ، التحقيق والبيان ( ص 609 ) ، البحر المحيط ( 4/ 371 ) . )

الدليل الثاني: أن الحديث في الأصل حجة بيقين ، وقد رفع الشك في سقوطه ؛ لأنه إن كانت المخالفة قبل الرواية أو البلوغ إليه كان الحديث حجة بلا شك ، وإن كانت المخالفة بعد الرواية ، أو البلوغ لم يكن حجة هذا عند أكثر الحنفية وبعض العلماء - كما سبق تقريره - فوجب العمل بالأصل ، ويحمل على أنه كان قبل الرواية ؛ لأن الحمل على أحسن الوجهين واجب ، . ما لم يتبين خلافه (2)

(انظر: الغنية في الأصول( ص 137 ) ، أصول السرخسي ( 2/ 5 - 6 ) ، كشف الأسرار للبخاري ( 3/ 64 ) ، التقرير والتحبير ( 2/ 266 ) ، كشف الأسرار للنسفي ( 2/ 79 ) . )

ولأن أمر العاقل يحمل على الصدق والصلاح مهما أمكن .

(1) انظر: البرهان ( 1/444 ) ، التحقيق والبيان ( ص 609 ) ، البحر المحيط ( 4/371 ) .

(2) انظر: الغنية في الأصول ( ص 137 ) ، أصول السرخسي ( 2/5 - 6 ) ، كشف الأسرار للبخاري ( 3/64 ) ، التقرير والتحبير ( 2/266 ) ، كشف الأسرار للنسفي ( 2/79 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت