الصفحة 55 من 89

المبحث الخامس: مخالفة الصحابي مخالفة كلية للحديث الذي غلب على ظننا علمه به:

سبق أن عرفنا مخالفة الصحابي مخالفة كلية للحديث الذي قطعنا ببلوغه إليه ، أو غلب على ظننا بلوغه إليه أو شككنا في بلوغه إليه وعلمه به .

والآن - في هذا المبحث سنتكلم عن مخالفة الصحابي مخالفة كلية للحديث الذي غلب على ظننا عدم بلوغه إليه ، وعدم علمه به ، فنقول وبالله التوفيق:

إذا خالف الصحابي حديثًا مخالفة كلية ، ورجحنا عدم بلوغه إليه .

بمعنى: أنه احتمل احتمالا قويًّا أن الحديث قد خفي عليه ، ولم يطلع عليه .

فالحكم في هذه الحالة: أن الحديث يبقى على حجيته ، ويعمل به ، ولا تؤثر عليه مخالفة الصحابي ، ولا يلتفت إلى تلك المخالفة .

هذا هو الذي اختاره إمام الحرمين في"البرهان" (1)

وابن القشيري - كما حكاه عنه الزركشي في"البحر المحيط" (2)

وحكاه عنه أيضًا الفتوحي في"شرح الكوكب المنير" (3)

واختاره - أيضًا - الجصاص في"الفصول في الأصول" (4)

والدبوسي"في الأسرار في الأصول والفروع" (5)

والسرخسي في"أصوله" (6)

والأبياري في"التحقيق والبيان" (7)

(( ص 609 ) . )

وابن عبد الشكور في"مسلم الثبوت" (8)

والأنصاري في"فواتح الرحموت" (9)

والخبازي في"المغني" (10)

(( ص 217 ) . )

والنسفي في"كشف الأسرار" (11)

وأمير بادشاه في"تيسير التحرير" (12)

وملاجيون في"شرح الأنوار" (13)

ونسبه ابن عبد الشكور في"مسلم الثبوت" (14)

إلى جميع الحنفية .

وذكر العلائي في"إجمال الإصابة" (15)

(( ص 92 ) . )

أنه متفق عليه .

وهو الحق الذي لا يجوز غيره ؛ لأن الحديث النبوي الشريف أصل من أصول

(7) ( ص 609 ) .

(10) ( ص 217 ) .

(15) ( ص 92 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت