الفصل الثاني في مخالفة الصحابي لعموم الحديث
مخالفة الصحابي لعموم الحديث
سبق أن تكلمت عن مخالفة الصحابي مخالفة كلية للحديث النبوي ، بمعنى: يترك الصحابي الحديث بالكلية ، ويعمل بما رآه .
أما الآن في هذا الفصل فسأتكلم عن مخالفة الصحابي لعموم الحديث - فقط ، بمعنى: الحديث فيه صيغة من صيغ العموم المعروفة - اسم من أسماء الجموع ، أو أداة شرط أو استفهام أو كل أو جميع أو نحو ذلك - فيخصصه الصحابي بشيء معيَّن - فقط .
فهل يبقى الحديث على حجيته ، ونعمل بعمومه ، ولا نلتفت إلى مخالفة الصحابي لهذا العموم وتخصيصه إياه ، أو أننا نعمل بمذهب الصحابي ونأخذ به ، ونترك عموم الحديث ؟
اختلف العلماء - من فقهاء وأصوليين - في ذلك على مذهبين: -
ولبيان ذلك قسمته إلى المباحث التالية: -
المبحث الأول: في المذهب الأول .
المبحث الثاني: في المذهب الثاني .
المبحث الثالث: في الترجيح .
المبحث الرابع: في الأمثلة التطبيقية على ذلك .