الصحابي ؛ حيث إن عموم الحديث حجة ، وقول الصحابي ليس بحجة ، فلا ينبغي وجود تخصيص (1)
(انظر: فواتح الرحموت( 1/ 355 ) . )
قلت: هذا الجواب أورده المانعون من حجية قول الصحابي .
الجواب السادس: سلمنا لكم أنه خالف عموم الحديث وخصَّصه لدليل استند إليه وظنه دليلا ، وما ظنه المجتهد دليلا لا يكون دليلا على غيره ما لم يعلمه بعينه مع وجه دلالته ، فلا يجوز لغيره اتباعه في اعتباره ، والتخصيص به ؛ لأنه تقييد من مجتهد وأنه لا يجوز (2)
(انظر: المنهاج( 1/ 422 ، 425 ) مع شرح الأصفاني ، شرح العضد ( 2/ 151 ) ، مسلم الثبوت ( 1/ 355 ) مع فواتح الرحموت . )
الاعتراض على هذا الجواب: -
لقد اعترض على هذا الجواب باعتراضين:
الاعتراض الأول: إن دليل الصحابي على التخصيص قطعي ، ولو كان ظنيًّا لبينه ؛ دفعًا للتهمة (3)
(انظر: شرح العضد( 2/ 151 - 152 ) . )
الجواب عن هذا الاعتراض: -
يمكن أن يجاب عن ذلك الاعتراض من وجوه: -
الوجه الأول: أنه معارض بمثله فنقول: دليل ظني ؛ إذ لو كان قطعيًّا لبينه دفعًا للتهمة (4)
(انظر: المرجع السابق . )
الوجه الثاني: أنه لو كان دليله قطعيًّا - كما زعمتم - لم يخف على غيره من الصحابة كالعادة (5)
(انظر: شرح العضد( 2/ 152 ) . )
الوجه الثالث: أنه لو كان دليله قطعيًّا - كما زعمتم - لم يجز مخالفة صحابي آخر له ، ومعروف أن ذلك جائز بالاتفاق (6)
(انظر: الإحكام للآمدي( 2/ 333 ) ، شرح العضد ( 2/ 152 ) . )
الاعتراض الثاني على الجواب السادس: أنه لا يجب القطع في المخصص كالمفهوم وخبر الواحد . هذا الاعتراض أورده ابن عبد الشكور في"مسلم الثبوت" (7)
(( 1/ 355 ) مع شرحه: فواتح الرحموت . )
ثم بينه الأنصاري في"فواتح الرحموت" (8)
بقوله:"هذا يتم إلزامًا ولا يتم على أصولنا - يعني على أصول الحنفية - ، لأن دلالة العام قطعية إلا إذا خصص الدعوى بالعام المخصوص البعض" (9)
(المرجع السابق . )
(1) انظر: فواتح الرحموت ( 1/355 ) .
(2) انظر: المنهاج ( 1/422 ، 425 ) مع شرح الأصفاني ، شرح العضد ( 2/151 ) ، مسلم الثبوت ( 1/355 ) مع فواتح الرحموت .
(3) انظر: شرح العضد ( 2/151 - 152 ) .
(4) انظر: المرجع السابق .
(5) انظر: شرح العضد ( 2/152 ) .
(6) انظر: الإحكام للآمدي ( 2/333 ) ، شرح العضد ( 2/152 ) .
(7) ( 1/355 ) مع شرحه: فواتح الرحموت .
(9) المرجع السابق .