الجواب عن ذلك الاعتراض: -
أجيب عن ذلك الاعتراض بـ: - أن هذا الظن يجوز أن يكون أضعف من العام المخصوص ، فلا يصلح أن يخصص الأضعف الأقوى (1)
(انظر: فواتح الرحموت( 1/ 355 ) . )
الاعتراض على ذلك الجواب
اعترض على ذلك الجواب باعتراض مفاده: أن حجة الصحابي إما قرينة جزئية مخصصة ، أو كلام مخصص ، أو ناسخ ، أو قياس ، وهذا العام أضعف من الكل (2)
(انظر: فواتح الرحموت( 1/ 355 ) . )
الجواب عن ذلك الاعتراض:
يمكن أن يقال في الجواب عن ذلك: إن هذا لا يسلَّم إطلاقًا ؛ وذلك لأن العام أقوى من الجميع ، لا سيما أن العام ثبت وصح ووصل إلينا بدون أي احتمالات ، أما ما ذكرتموه فلم يثبت منه شيء يعتمد عليه ، فالعقل السليم يقطع بأن يُعمل على ما ثبت ، دون ما لم يثبت والله أعلم بالصواب .
الدليل الثالث (3)
(من أدلة القائلين: يجوز تخصيص عموم الحديث بقول الصحابي أو بفعله ، أو فتواه . )
أن الصحابي المخصص لعموم الحديث لا يخلو إما أن يكون قد خصص استنادا إلى حديث آخر ، أو فعل ذلك استنادًا إلى اجتهاد منه: -
فإن كان مستندًا في تخصيصه إلى حديث وجب المصير إليه .
وإن كان مستندًا في تخصيصه ذلك إلى اجتهاد ونظر فنظره واجتهاده أوْلى من نظرنا ؛ لأنه حضر التنزيل (4)
(انظر: شرح اللمع( 1/ 383 ) . )
الجواب عن ذلك: - يمكن أن يجاب عن ذلك من وجهين: -
الوجه الأول: أن هذا الدليل قائم على احتمال أن يكون التخصيص من الصحابي قد صدر اعتمادًا على حديث آخر . أو على اجتهاد والأصل عدم ذلك ، فلا يجوز أن يحال بالحكم عليه .
الوجه الثاني: نسلِّم أن نظر الصحابي أوْلى من نظرنا إذا كان اجتهاده ونظره لا يعارض كلام الشارع ، أما إذ عارض اجتهاده ونظره كلام الشارع فلا نسلِّم
(1) انظر: فواتح الرحموت ( 1/355 ) .
(2) انظر: فواتح الرحموت ( 1/355 ) .
(3) من أدلة القائلين: يجوز تخصيص عموم الحديث بقول الصحابي أو بفعله ، أو فتواه .
(4) انظر: شرح اللمع ( 1/383 ) .