الصفحة 88 من 89

الخاتمة

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وبعد:

فإني بعد أن أنهيت الكتابة عن هذا الموضوع ، أحببت أن أحيط القارئ الكريم بإلمامة سريعة لما بحثته ، وذكر أهم النتائج التي توصلت إليها فأقول . وبالله التوفيق:

أولا: مخالفة الصحابي هي: ما يقوله أو ما يفعله أو يفتي به مناقضًا ومغايرًا لما دل عليه الحديث .

ثانيًا: الصحابي هو: من لقي النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ واختص به اختصاص المصحوب ، متبعًا إياه مدة يثبت معها إطلاق صاحب فلان عليه عرفًا ، بلا تحديد لمقدار تلك الصحبة سواء روى عنه أو لا ، تعلم منه أو لا . بإيجاز .

ثالثًا: الصحابي إذا خالف الحديث مخالفة كلية وقد قطعنا بعلمه به مع عدم معرفة سبب المخالفة ، فإن الحكم في هذا: أنه لا تقبل تلك المخالفة ، ويبقى الحديث حجة ، يعمل به ، هذا هو الراجح ، وأجبت عن أدلة المذهب المرجوح ، مع ذكر عدد من الأمثلة تبين ثمرة الخلاف .

رابعًا: الصحابي إذا خالف الحديث مخالفة كلية ، وقد قطعنا بعلمه به ، مع معرفتنا لسبب تلك المخالفة ففيه تفصيل .

فإن كان سبب تلك المخالفة دليلا صرح به المخالف فإنا ننظر في ذلك الدليل ، فإن قبلنا تركنا الحديث من أجل ذلك الدليل ، لا من أجل تلك المخالفة من الصحابي ، وإن لم نقبله - بمعنى لم يصلح دليلا معارضًا للحديث - عملنا بالحديث .

وإن كان سبب تلك المخالفة"عدم إحاطته بمعنى الحديث". أو"التورع والحرج"أو"نسيان الحديث والغفلة عنه"فإنا في هذه الحالات نعمل بالحديث ويستمر على حجيته ، ولا نلتفت إلى مخالفة الصحابي .

خامسًا: الصحابي إذا خالف الحديث مخالفة كلية وقد غلب على ظننا علمه به فإن الحديث يبقى على حجيته ، ولا ننظر إلى مخالفة الصحابي ، هذا ما رجحته ، وأجبت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت