ومخالفة أهل الكتاب؛ فإنهم لا يتسحرون: (فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر) رواه مسلم.
والدعاء والاستغفار وقت مظنة الإجابة: (وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) [الذرايات: 18] .
وتدارك نيّة الصوم لمن أغفلها قبل النوم.
وصلاة الفجر مع الجماعة في وقتها الفاضل بسبب الاستيقاظ، ولذا تجد المصلين في المساجد فجر أيام رمضان أكثر منهم في غيره!
ومدافعة سوء الخلق الذي يثيره الجوع!!
والتَّقوي على العبادة والزيادة في النشاط.
وأخيرًا: الصدقة على السائل في ذلك الوقت (1) !!
• مدفع الإمساك؟!! قال ابن حجر - رحمه الله: (من البدع المنكرة ما أحدث في هذا الزمان - أي زمانه - من إيقاع الأذان الثاني قبل الفجر بنحو ثلث ساعة في رمضان، وإطفاء المصابيح التي جعلت علامة لتحريم الأكل والشرب على من يريد الصيام زعمًا ممن أحدثه أنه للاحتياط في العبادة، ولا يعلم بذلك إلا آحاد الناس، وقد جرَّهم ذلك إلى أن صاروا لا يؤذنون إلا بعد الغروب بدرجة لتمكين الوقت زعموا!! فأخرُّوا الفطر، وعجلوا السحور، وخالفوا السنة، فلذلك قل عنهم الخير، وكثر فيهم الشر، والله المستعان) . ا هـ من (فتح الباري) (4/ 235) .
ومن يتدبر هذا الكلام يجد أن الحافظ - رحمه الله - قد نبه على أن مخالفة السنة سبب لقلة الخير ونزع البركة! وكثرة الشر والمعصية والفساد، وكأنه يعيش في زماننا ويشاهد حالنا.
ولما أُختُرت المدافع في القرن الرابع عشر الميلادي - كما في دائرة معارف القرن العشرين - تغير شكل البدعة وبقي أصلها! وأصبحت علامة الإمساك إطلاق مدفع الإمساك بعد أن كانت في الماضي إطفاء المصابيح، وكلاهما علامة باطلة.
وإنما علامة الإمساك المشروعة طلوع الفجر الصادق، وهو الوقت الذي يُرفع فيه الأذان لأجل صلاة الفجر.
وبعد: فالحديث عن رمضان حديث شيق، وكله خير، وبركة، وفوائد، وعوائد، وأجر، وثواب، وجودٌ، وعطاء.