الصفحة 6 من 17

الأولى: في قوله: (من فطر صائمًا) ، وصف يصدق على من قدم إلى الصائم طعامًا أو شرابًا يفطر عليه، وبعض الناس يدعو صائمًا أو أكثر إلى مائدته، فيأتي الصائمون إلى المسجد فيفطرون على تمر المسجد ويشربون من مائه ثم يذهبون بعد الصلاة إلى بيت من دعاهم وهم مفطرون مصلون! فيكون هذا الداعي قد عشَّى مفطرًا، ولم يفطِّر صائمًا!!

الثانية: في قوله: (كان له مثل أجره) ، ومعلوم أن أجور الصائمين متفاوتة، ورب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش. فهل يقال: إن هذا الحديث فيه ترغيب وحث على اختيار الصائم المؤمن التقي لمن أراد أن يفطر صائمًا طمعًا في زيادة الأجر! للنظر في ذلك مجال، والله أعلم.

• تعجيل الفطر: روى البخاري بسنده أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر) .

وتعجيله يتحقق بأمرين: الأول: المبادرة إلى الفطر إذا تحقق غروب الشمس، والثاني: تقديمه على الصلاة.

ويبحث الناس عن الخير الموعود به في هذا الحديث: (لا يزال الناس بخير) ، فيقال لهم: هذا الخير يتحقق بأمور منها:

مخالفة أهل الكتاب كما جاء في رواية أبي داود وابن خزيمة: (لأن اليهود والنصارى يؤخرون) أي: الفطر.

مخالفة بعض طوائف الشيعة الذين يؤخرون الفطر إلى ظهور النجوم.

الرفق بالصائم وتقويته على العبادة بتعجيل فطره.

وهذه وغيرها أبواب خير فتحها الله لمن يعجل الفطر.

• بركة السحور: روى البخاري ومسلم بسنديهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (تسحورا فإن في السحور بركة) .

من المعلوم أن السحور ما يؤكل وقت السحر؛ فهو طعام وشراب، ومع هذا فقد خصته النصوص بفضل ليس لغيره من الأطعمة والأشربة! فأمرت به، ونبهت على أنه بركة!! ولقد نبه أهل العلم على هذه البركات.

فذكروا منها:

امتثال الأمر الشرعي واتباع السُّنَّة، وهذا يوجب الأجر والثواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت