الصفحة 43 من 46

الجواب: الحقيقة أن السؤال لم يفصل فيه ، إنه مرض في يوم عرفة ، ولا ندري هل بقي في عرفة حتى غروب الشمس وهل بات بمزدلفة ، وهل بات في منى ، فهذا السؤال في إشكال واضح ، فنقول إذا كان هذا الرجل مرض في يوم عرفة مرضا لا يمكن معه من إتمام النسك وقد اشترط في ابتداء إحرامه ( إن حبسني حاسب فمحلي حيث حبستني ) فإنه يحل لا شيء عليه ، ولكن إن كان هذا الحج فريضة فإنه يؤديه في سنة أخرى ، وإن كان لم يشترط فإنه على القول الراجح إذا لم يتمكن من إكمال حجه له أن يتحلل ولكن يجب عليه هدى لقوله تعالى ( وأتموا الحج والعمرة لله فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي ) ، فقوله إن أحصرتم الصحيح أنه يشمل حصر العدو ، وحصر غيره ، ومعنى الاحصار أن يمنع الإنسان مانع من إتمام نسكه ، وعلى هذا يتحلل ويذبح هديا ولاشيء عليه سوى ذلك إلا إن كان لم يؤد فريضة الحج فإنه يحج من العام القادم ، أما إذا كان هذا الرجل استمر وقوفه بعرفة وبات بمزدلفة ولكنه لم يبت بمنى ولم يرم الجمرات فإنه في هذه الحالة ، يكون حجه صحيحا ومجزئا ، لكن عليه دم لكل واجب تكره فليزمه على هذا دمان ، أحدهما للمبيت في منى ، والثاني لرمي الجمرات أما طواف الإفاضة فإنه يبقى حتى يعافيه الله فيطوف لأن طواف الإفاضة حده على القول الراجح إن شاء الله تعالى شهر ذي الحجة فإن كان لعذر فحتى ينتهي عذره ) فتاوى الحج للعثيمين 41

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت