فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 191

أما الكتاب فقد تضافرت آياته في إيجاب الزكاة والعناية ، حتى أنها قرنت بالصلاة في اثنتين وثمانين آية ،أما السنة فقد جاءت بتأكيد وجوب الزكاة ،وأما الإجماع فقد اتفق الإجماع على فرضية الزكاة من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا.

فالزكاة هي ركن من أركان الإسلام الخمس ، وهي ثالثة دعائم الإسلام بعد الشهادتين والصلاة ، وهي من صفات الأبرار أصحاب الجنة كما إنها من صفات المؤمنين المستحقين لرحمة الله ، وهي من صفات من يظلهم الله من حر يوم القيامة ، كما إنها سبب في نزول الخيرات ، ودليل على صدق إيمان المزكي ، فهي تزكى أخلاقه وتشرح صدره ، كما ان الزكاة تصون المال من تطلع الفقراء ، فهي عون للفقراء والمحتاجين ، فإن فيها من مواساة الفقراء والقيام بمصالح العامة ما هو معلوم ظاهر ، كما ان فيها ائتلاف القلوب بين الفقراء والأغنياء.

س5)- ما حكم مانع الزكاة؟

الزكاة من الفرائض التي أجمعت عليها الأمة واشتهرت شهرة جعلتها من ضروريات الدين بحيث لو أنكر وجوبها احد خرج عن الإسلام ، وقتل كفرا ، إلا إذا كان حديث عهد بالإسلام فإنه يعذر بجهله الأحكام.

أما من أمتنع عن أدائها مع اعتقاده وجوبها فإنه يأثم بامتناعه دون أن يخرجه ذلك عن الإسلام وعلى الحاكم أن يأخذها منه قهرًا ، ويأخذ نصف ماله عقوبة

ولو امتنع قومًا عن أدائها مع اعتقادهم وجوبها وكانت لهم قوة ومنعة فإنهم يقاتلون عليها حتى يعطوها

س6)-ما هي آثار منع الزكاة؟

إذا شح الأغنياء بالزكاة وبخلوا بها واستأثروا بالمال ، فإن ذلك يولد العداوة والضغينة في قلوب الفقراء ، مما يؤدي إلى حدوث الفرقة بين المجتمع ، هذا على مستوى الخاص أما على المستوى العام فانه (ما منع قوم الزكاة إلا ابتلاهم الله بالسنين) حسنه الألباني ، وفي رواية (إلا حبس عنهم القطر) .

الدرس الثاني شروط وجوب الزكاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت