فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 191

3 -ومن القياس أن الشعير لا يضم إلى البر في تكميل النصاب، فلو كان عند الإنسان من الشعير نصف نصاب، ومن البر نصف نصاب لم يضم أحدهما إلى الآخر، مع أن المقصود منهما واحد ولا سيما في عهد الرسول صلّى الله عليه وسلّم، وهو أنهما قوت، ومع ذلك لا يضم أحدهما إلى الآخر حتى على رأي من قال بضم الذهب إلى الفضة ، وكذلك لو كان عند الإنسان نصف نصاب من الضأن ونصف نصاب من البقر، فلا يكمل أحدهما بالآخر مع أن المقصود واحد وهو التنمية، وبهذا ينتقض تعليل القول الأول، فالجنس لا يضم إلى جنس آخر، والنوع يضم إلى نوع آخر كأنواع النخيل.

وعليه فإذا كان عنده عشرة دنانير و مائة درهم، فلا زكاة عليه؛ لأن الذهب جنس والفضة جنس آخر.

وهذا هو القول الراجح، لدلالة السنة، والقياس الصحيح عليه.

س4)- هل يضم أنواع الثمر التي من نوع واحد بعضه إلى بعض ، وإن اختلف في الجودة؟

يضم أنواع الثمر التي من نوع واحد بعضه إلى بعض ، وإن اختلف في الجودة ، والرداءة واللون ، فيضم أنواع الزبيب بعضها إلى بعض وأنواع الحنطة ، بعضها إلى بعض ، وكذا أنواع سائر الحبوب ، فإن ضم الجيد إلى الردئ أخذت الزكاة بحسب قدر كل واحد منهما ، فإن كان الثمر أصنافا أخذ من وسطه.

س5)- ما حكم زكاة الأوراق النقدية وما هو نصابها؟

يلحق بالذهب والفضة ما جُعل بدلا عنهما في كونه نقدا يتعامل به ، كالأوراق النقدية المعروفة بين الناس اليوم ، فإذا كان عند الإنسان من هذه الأوراق ما تساوي قيمته نصابا من الذهب أو الفضة ، فإن الزكاة تجب فيه.

فإذا امتلك شخص من المال (100000دينار) ، وحال عليه الحول فيكون زكاة ذلك المال على النحو الآتي:

أولا نحتاج الى ان نعرف مقدار النصاب وهو نصاب الذهب وقد تقدم ان نصاب الذهب هو (85 جراما) .

ثانيا يجب أن نعرف ثمن الجرام الواحد من الذهب ولنفرض أنه (30 دينار) .

فيكون نصاب الذهب بالدنانير = (2550 دينار) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت