الخلطة لا تؤثر في غير بهيمة الأنعام ، لان الخلطة في الماشية يكون فيها منفعة أحيانا وضرر أحيانا ، أما غير الماشية فلا يتصور فيها غير الضرر برب المال.
الفصل الرابع الأموال التي لا زكاة فيها
اختلف أهل العلم في أصناف الأموال التي تجب فيها الزكاة اختلافا كبيرا ، بين مقتصرا على الأصناف التي وردت بها النصوص ، وبين موسع لكل مال نام.
الصحيح منها ان الزكاة واجبة على الأصناف التي اخذ منها النبي صلى الله عليه وسلم الزكاة وهي تسعة أصناف والتي سبق عرضها وبيان نصابها والقدر الواجب إخراجه منها فيما سبق.
وهذا بعض الأموال التي لا زكاة فيها:-
1-عروض التجارة:- أن القول بوجوب الزكاة على عروض التجارة مما لا دليل عليه في الكتاب والسنة الصحيحة ، مع منافاته لقاعدة"البراءة الأصلية"ومثل هذه القاعدة ليس من السهل نقضها ، أو على الأقل تخصيصها ببعض الآثار ولو صحت ، كقول عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: (ليس في العروض زكاة ، إلا ما كان للتجارة) صححه الألباني موقوفا ، فمع كونه موقوفا غير مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فإنه ليس فيه بيان نصاب زكاتها ، ولا ما يجب إخراجه منها ، فيمكن حمله على زكاة مطلقة ، غير مقيدة بزمن أو كمية ، وإنما بما تطيب به نفس صاحبها ، فيدخل حينئذ في عموم النصوص الآمرة بالإنفاق .
2-العبيد والخيل والبغال والحمير:- فلم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أخذ الزكاة من هذه الأموال.
3-الفواكه والخضروات:- إذا لم يثبت في زكاتها عن الرسول صلى الله عليه وسلم شيء ، بيد أنه يستحب إعطاء شيء منها للفقراء والمساكين.
4-مقتنيات البيت من أثاث وفرش ونحوها:- وكذا الدور والسيارات ، فلا زكاة فيها ، إذ لم يرد عن الشارع زكاتها.
5-الخارج من البحر:- فلا تجب الزكاة في كل ما يخرج من البحر ، من لؤلؤ ، ومرجان ، وزبرجد ، وسمك.
الدرس الرابع مصارف الزكاة