وقبرُ حربٍ بمكانٍ قفرِ وليسَ قربَ قبرِ حرب قبرُ [1]
ومنه ما دون ذلك ، كقول أبي تمام [2] :
... كَريمٌ مَتى أَمدَحهُ أَمدَحهُ وَالوَرى مَعي وَمَتى ما لُمتُهُ لُمتُهُ وَحدي
والتعقيد كقول الفرزدق [3] : ...
ومَا مِثْلُهُ في الناسِ إلا مُمَلَّكًَا أبُو أمِّهِ حيٌّ أبوه يُقاربه
انظر المطول .
المباني: جمع مبنى ، في الأصل مكان البناء ، وهنا الألفاظ ، لأنها قوالب المعاني ، أي بالنظر للسامع ، أمّا بالنظر للمتكلم فالمعاني هي القوالب .
مشيّد المعاني: في المصباح ، شيّدت البيت أُشيِّده من باب باع ، بنيته بالشِّيد ، أي الجص وشيدته تشييدا طوّلته ورفعته / انتهى . ... ... ... ... ... ... 8ب
فشبّه الشرح بقصر مَشِيدٍ أومُشَيَّدٍ ، وطوى ذكر المشبه به ، ورمز له بشيء من لوازمه ، استعارة مكنية ، أو شبّه الحسن بالشيد أو التشييد ، واشتق منه مشيدا ومشيد بمعنى حسن ، استعارة مصرّحة ، فظهر أنّ في مشيد ضبطين ، لكن الأوفق بمهذب الثاني.
وبين المعاني والمباني جناس لاحق ، وهو تخالف الكلمتين بحرف متباعد المخرج كالليالي واللآلي [4] .
محكم: أي متقن .
(1) من السريه ، وذكر أبو عثمان الجاحظ في كتاب البيان والتبيين 1/49 عيبًا سماه الاستكراه، وهو تقارب مخارج الحروف والألفاظ، وأنشد هذا البيت وذكر أن العلماء المتقدمين ينسبونه إلى الجن.
(2) من الطويل ، ديوانه ، ص 122
(3) من الطويل ، والبيت على شهرته لم أجده في ديوانه الذي شرحه علي فاعور ، انظر ، التفتازان ، شرح المختصر ، ص 22
(4) أي في قول الشاعر:
صدغ الحبيب وحالي كلاهما كالليالي
وثغره في صفاء وأدمعي كاللآلي
من المجتث ، والشعر مجهول القائل ، وقد جاء البيتان في الهامش الأيسر ، غير أنه جاء بدل كلمة كا للآلي كلمة كالليالي ، وكذا جاءت في المتن ، وانظر البيتين في: الإيضاح في علوم البلاغة ، ص 370 /الموسوعة الشعرية / نهاية الأرب ص 4371 / الموسوعة الشعرية .