والأحكام: جمع حكم ، بمعنى المحكوم به ، وإحكام ذلك بذكر دليله والجري فيه على الراجح ، وبين محكم والإحكام شبه اشتقاق .
مستوفى .. الخ [1]
قال المحشي عن المستوفى ، أي آخذًا لها بكمالها ، من استوفى زيد حقه أخذه كاملا ، انتهى .
فعلى هذا هو اسم فاعل ، والفاعل الشارح ، والأظهر أنه اسم مفعول ، والفاعل محذوف ، أي المؤلف .
والأقسام: قال الدلجموني: يظهر أن الأقسام أعمّ من الأنواع ؛ لشمولها الأصناف والعوارض ، بخلاف الأنواع ، انتهى . والظاهر هنا الترادف .
تقَِرّ به .. الخ [2]
بفتح القاف وكسرها ، أي تبرد سرورا ، لأن دمعة السرور باردة ، ودمعة الحزن حارة ، كذا في المحشي ، وفي شرح الزوزني على المعلقات بعد أن نقل نحو هذا عن الأصمعي ، وأنه عنده مأخوذ من القرور، وهو الماء البارد ، قال ثعلب ردًا على الأصمعي: الدمع كله حار ، جلبه فرح أو ترح ، ونقل عن الشيباني أنّ معناه أنّ عينه تنام به ، ويزول سهرها ، لأنّ اشتداد الحزن داعٍ إلى السهر ، فتقرّ بمعنى تسكن على قوله ، ونقل عن ثعلب عن جماعة من الأئمة أنّ معناه يعطيه الله مناه حتى تقر عينه عن الطماح إلى غيره ، وفي التفسير والقرة البرودة ، وكنّى بذلك عن السرور ، وكانت العرب تقول ذلك عند حصول البرودة ؛ لأن بلادهم كانت حارة .
الودود: ليس المردد به كثير الحب ، بل المحب ، كما تنبي عنه قرينة المدح ، لأنه يلزم من قرار عين المحب قرار عين كثير الحب بالأولى ، بخلاف العكس ، وقال الأشموني: يحتمل أنه عبّر بالودود ، لأن قليل الود قد لا تَقرّ عينه بهذا .
وتكمَد ، بفتح الميم: والكمد الحزن المكتوم ، والنفس الروح ، وقد اشتط المحشي ففسر الكمد بتغيّر اللون ، والنفس بالذات . وبيت تقر وتكمد الطباق ، وبين النفس والعين مراعاة النظير .
(1) الفقرة بتمامها: مستوفى الأنواع والأقسام .
(2) الفقرة بتمامها: يقر به عين الودود .