الصفحة 13 من 27

طبقة أهل الربح والحظوة أيضًا عند الله.

الطبقة التاسعة: طبقة أهل النجاة وهي طبقة من يؤدي فرائض الله ويترك محارم الله مقتصرًا على ذلك لا يزيد عليه ولا ينقص فلا يتعدى إلى ما حرم الله عليه ولا يزيد على ما فرض عليه، هذا من المفلحين بضمان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لمن أخبره بشرائع الإسلام فقال: (والله لا أزيد على هذا ولا أنقص منه) فقال: «أفلح إن صدق» [1] وأصحاب هذه الطبقة مضمون لهم على الله تكفير سيئاتهم إذا أدوا فرائضه واجتنبوا كبائر ما نهاهم عنه. قال تعالى: {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا} [سورة النساء: 31] وصحَّ عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر» [2] فتكفير الصغائر يقع بشيئين:

أحدهما: الحسنات الماحية.

والثاني: اجتناب الكبائر، وقد نص عليها سبحانه وتعالى في كتابه فقال تعالى: {وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} [سورة هود: 114] .

الطبقة العاشرة: طبقة قوم أسرفوا على أنفسهم وغشوا كبائر

(1) رواه البخاري ومسلم وغيرهما.

(2) رواه أحمد ومسلم عن أبي هريرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت