الصفحة 14 من 27

ما نهى الله عنه، ولكن رزقهم الله التوبة النصوح قبل الموت فماتوا على توبة صحيحة فهؤلاء ناجون من عذاب الله إما قطعًا عند قوم، وإما رجاءً وظنًّا عند آخرين. وهم موكلون إلى المشيئة ولكن نصوص القرآن والسنة تدل على نجاتهم وهو وعد وعدهم الله إياه والله لا يخلف الميعاد.

الطبقة الحادية عشرة: طبقة أقوام خلطوا عملًا صالحًا وآخر سيئًا فعملوا حسنات وكبائر ولقوا الله، مصرين عليها غير تائبين منها لكن حسناتهم أغلب من سيئاتهم فإذا وزنت بها رجحت كفة الحسنات فهؤلاء أيضًا ناجون فائزون قال تعالى: {وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الحَقُّ فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُم بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ} [سورة الأعراف: 8، 9] .

قال حذيفة وعبد الله بن مسعود وغيرهما من الصحابة: (يحشر الناس يوم القيامة ثلاثة أصناف فمن رجحت حسناته على سيئاته بواحدة دخل الجنة ومن رجحت سيئاته على حسناته بواحدة دخل النار، ومن استوت حسناته وسيئاته فهو من أهل(الأعراف) وهذه الموازنة تكون بعد القصاص واستيفاء المظلومين حقوقهم من حسناته، فإذا بقي شيء من وزن هو وسيئاته.

الطبقة الثانية عشرة: قوم تساوت حسناتهم وسيئاتهم فتقابل أثراهما فتقاوما فمنعتهم حسناتهم المساوية من دخول النار، ومنعتهم سيئاتهم المساوية من دخول الجنة فهؤلاء هم أهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت