الصفحة 15 من 27

الأعراف، والأعراف: جمع عرف وهو المكان المرتفع وهو سور عال بين الجنة والنار عليه أهل الأعراف، قال حذيفة وعبد الله بن عباس: (هم قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم فقصرت بهم سيئاتهم عن الجنة وتجاوزت بهم حسناتهم عن النار فوقفوا هناك حتى يقضي الله فيهم ما يشاء ثم يدخلهم الجنة بفضل رحمته) ، قال تعالى: {وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًا بِسِيمَاهُمْ وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ * وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ قَالُوا رَبَّنَا لا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} [سورة الأعراف: 46، 47] فهؤلاء الطبقات هم أهل الجنة الذين لم تمسهم النار.

الطبقة الثالثة عشرة: طبقة أهل المحنة والبلية نعوذ بالله منها وإن كانت آخرتهم إلى عفو وخير وهم قوم مسلمون خفت موازينهم ورجحت سيئاتهم على حسناتهم فغلبتها السيئات فهذه الطبقة التي اختلفت فيها أقاويل الناس وكثر فيها خوضهم وتشعبت مذاهبهم وتشتت آراؤهم.

فطائفة كفرتهم وأوجبت لهم الخلود في النار وهذا مذهب أكثر الخوارج بل يكفرون من هو أحسن حالًا منهم وهو مرتكب الكبيرة الذي لم يتب منها ولو استغرقتها حسناته، وطائفة أوجبت لهم الخلود في النار ولم تطلق عليهم اسم الكفر بل سموهم منافقين. وطائفة نزلتهم منزلة بين منزلة الكفار والمؤمنين فجعلوا أقسام الخلق ثلاثة مؤمنين وكفارًا وقسمًا لا مؤمنين ولا كفارًا بل بينهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت