يَعْمَلُونَ [1] {وَلا تُجْزَوْنَ إِلا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [2] وقوله تعالى: {ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ} [3] وأضعاف ذلك من نصوص الكتاب والسنة يدل على ما قاله أفضل الأمة وأعلمها بالله وكتابه وأحكام الدارين أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - والعقل والفطرة تشهد له وهو مقتضى حكمة العزيز الحكيم الذي بهرت حكمته العقول ...
الطبقة الرابعة عشرة: قوم لا طاعة لهم ولا معصية ولا كفر ولا إيمان وهؤلاء أصناف: منهم من لم تبلغه الدعوة بحال ولا سمع لها بخبر، ومنهم المجنون الذي لا يعقل شيئًا ولا يميز، ومنهم الأصم الذي لا يسمع شيئًا أبدًا، ومنهم أطفال المشركين الذين ماتوا قبل أن يميزوا شيئًا ...
فاختلفت الأمة في مثل هذه الطبقة اختلافًا كثيرًا والمسألة التي سعوا فيها الكلام هي مسألة أطفال المشركين ..
أما أطفال المسلمين فقال الإمام أحمد: لا يختلف فيهم أحد، يعني أنهم في الجنة.
وحكى ابن عبد البر عن جماعة أنهم توقفوا فيهم وأن جميع الولدان تحت المشيئة.
وأما أطفال المشركين فللناس فيهم ثمانية مذاهب.
(1) سورة الواقعة آية 24.
(2) سورة يس آية: 54.
(3) سورة البقرة آية: 281.