فهرس الكتاب
به.
الطبقة السابعة عشرة: طبقة المقلدين وجهال الكفرة وأتباعهم الذين هم معهم تبعًا لهم يقولون: {إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ} [سورة الزخرف: 23] وقد اتفقت الأمة على أن هذه الطبقة كفار وإن كانوا جهالًا مقلدين لرؤسائهم وأئمتهم وسوف يتبرأ المتبوعون ممن تبعهم على كفرهم يوم القيامة وتنقطع صلتهم بهم ولا يغني عنهم تقليدهم شيئًا قال تعالى: {إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ} [سورة البقرة: 166] .
الطبقة الثامنة عشرة: طبقة الجن وقد اتفق المسلمون على أن منهم المؤمن والكافر والبر والفاجر قال تعالى إخبارًا عنهم: {وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا} [سورة الجن: 11] قال مجاهد: يعنون مسلمين وكافرين. وقد اتفق المسلمون على أن كفار الجن في النار وقد دل على ذلك القرآن في غير موضع كقوله: {وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ} [سورة السجدة: 13] وقال تعالى: {وَلَقَدْ ذَرَانَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ} [سورة الأعراف: 179] .
وبالجملة فهذا أمر معلوم بالاضطرار من دين الإسلام وهو يستلزم تكليف الجن بشرائع الأنبياء ووجوب اتباعهم لهم، وأجمع المسلمون على أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - بعث إلى الجن والإنس وأنه يجب على الجن طاعته كما يجب على الإنس.