فِيهِ [الشورى: 13] وهؤلاء هم الطبقة العليا من الخلائق وعليهم تدور الشفاعة يوم القيامة حتى يردوها إلى خاتمهم وأفضلهم محمد -صلى الله عليه وسلم وعليهم أجمعين-.
الطبقة الثانية: من عداهم من الرسل على مراتبهم من تفضيلهم بعضهم على بعض.
الطبقة الثالثة: الذين لم يرسلوا إلى أممهم وإنما كانت لهم النبوة دون الرسالة فاختصوا عن الأمة بإيحاء الله إليهم وإرساله ملائكته إليهم، واختصت الرسل عنهم بإرسالهم إلى الأمة يدعونهم إلى الله بشريعته وأمره، واشتركوا في الوحي ونزول الملائكة عليهم.
الطبقة الرابعة: ورثة الرسل وخلفاؤهم في أممهم وهم القائمون بما بعثوا به علمًا وعملًا ودعوة الخلق إلى الله على طريقهم ومنهاجهم، وهذه أفضل مراتب الخلق بعد الرسالة والنبوة وهي مرتبة الصديقين ولهذا قرنهم الله في كتابه بالأنبياء فقال تعالى: {وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} [سورة النساء: 69] .
فجعل درجة الصديقية معطوفة على درجة النبوة وهؤلاء هم الربانيون وهم الراسخون في العلم وهم الوسائط بين الرسول وأمته فهم خلفاؤه وأولياؤه وحزبه وخاصته وحملة دينه وهم المضمون لهم أنهم لا يزالون على الحق لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله، وهم على ذلك قال الله تعالى: وَالَّذِينَ آمَنُوا