الصفحة 7 من 27

بِاللهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ [سورة الحديد: 19] .

والمقصود أن درجة الصديقية والربانية وورثة النبوة وخلافة الرسالة هي أفضل درجات الأمة ولو لم يكن من فضلها وشرفها إلا أن كل من عمل بتعليمهم وإرشادهم أو علَّم غيره شيئًا من ذلك كان له مثل أجره ما دام ذلك جاريًا في الأمة على آباد الدهور وقد صحَّ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لعلي بن أبي طالب: «والله لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من حمر النعم» [1] وصحَّ عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من سنَّ في الإسلام سنة حسنة كان له مثل أجر من عمل بها لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا» [2] وصحَّ عنه - صلى الله عليه وسلم - أيضًا أنه قال: «إذا مات العبد انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له» [3] وصحَّ عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين» [4] . وفي السنن عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إن العالم يستغفر له من في السماوات ومن في الأرض حتى النملة في جحرها» والأحاديث في هذا كثيرة قال ابن القيم رحمه الله: وقد ذكرنا مائتي دليل على فضل العلم وأهله في كتاب مفرد يريد (مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم

(1) رواه أبو داود عن سهل بن سعد الساعدي، و (النعم) بفتح النون والعين: الإبل وخص حمرها؛ لأنها كرامها.

(2) رواه مسلم والنسائي وغيرهما.

(3) رواه البخاري في الأدب المفرد ومسلم في صحيحه.

(4) رواه البخاري ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت