فإذا طلعت الشمس سار إلى عرفة، وكلها موقف إلا بطن عرنة ويجمع فيها بين الظهر والعصر تقديما، ثم يقف ويكثر من الدعاء ومما ورد.
ووقت الوقوف من فجر يوم عرفة إلى فجر يوم النحر.
ثم يدفع بعد الغروب إلى مزدلفة بسكينة، ويجمع فيها بين العشاءين تأخيرًا قبل حط رحله، ويبيت بها، فإذا صلى الصبح أتى المشعر الحرام، فوقف، وحمد الله، وكبر، و قرأ چ چ چ ? ? ? ? ? ? ... ? چ البقرة: 198 الآيتين، ويدعو حتى يسفر، ثم يدفع قبل طلوع الشمس إلى منى، فإذا بلغ محسرًا أسرع قدر رمية بحجر، ويأخذ حصى الجمار سبعين حصاة.
فإذا أتى منى بدأ بجمرة العقبة فيرميها بسبع، ويرفع يمناه حتى يرى بياض إبطه، ويكبر مع كل حصاة ويستقبل القبلة، ثم ينحر، ويحلق، أو يقصر من جميع شعره، والمرأة تقصر قدر أنملة، ثم قد حل له كل شئ إلا النساء.
ثم يفيض إلى مكة فيطوف للزيارة، ويسعى إن لم يكن سعى، ثم قد حل له كل شئ.
ويسن أن يشرب من ماء زمزم لما أحب، ويتضلع منه، ويدعو بما ورد. ثم يرجع فيبيت بمنى ثلاث ليال، ويرمي الجمار في كل يوم من أيام التشريق بعد الزوال يبدأ بالأولى، ويختم بجمرة العقبة.
ومن تعجل في يومين إن لم يخرج من منى قبل الغروب لزمه المبيت، والرمي من الغد.
فإذا أراد الخروج من مكة لم يخرج حتى يطوف للوداع.
فإن أقام، أو اتجر بعده أعاده، وإن أخر طواف الزيارة فطافه عند الخروج أجزأ.
ويقف غير الحائض بين الركن والباب داعيا بما ورد، وتقف الحائض بباب المسجد وتدعو بالدعاء.
فصل
يتسحب لمن فرغ من الحج أن يأتي المسجد النبوي للصلاة فيه؛ لما ورد من مضاعفة الصلاة هناك.
فإذا صلى تحية المسجد أتى إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم قائلا: (السلام عليك يارسول الله) ، ولا مانع من الإتيان بصفاته، ثم يقول: (السلام عليك ياخليفة رسول الله، السلام عليك يا أمير المؤمنين) ،ولا يدعو هناك؛ للنهي عنه باتفاق الأئمة.
وصفة العمرة أن يحرم بها من الميقات، أو من أدنى الحل لمن بالحرم، وغيره من منزله إن كان دون الميقات، ثم يطوف، ويسعى، ويحلق أو يقصر.
فصل
أركان الحج أربعة: إحرام، وقوف، وطواف، وسعي.
وواجباته سبعة: إحرام مارٍ على ميقات منه، ووقوف إلى الغروب، ومبيت بمزدلفة إلى بعد نصف الليل، و بمنى لياليها، والرمي مرتبا، وحلق، أو تقصير، وطواف وداع.
وأركان العمرة ثلاثة: إحرام، وطواف، وسعي.
وواجبها إثنان: الإحرام من الحل، والحلق، أو التقصير.
فمن ترك الإحرام لم ينعقد نسكه.
ومن ترك ركنا غيره، أو نيته لم يتم نسكه إلا به.
ومن ترك واجبا فعليه دم، أو سنة فلا شئ عليه.
ومن فاته الوقوف فاته الحج، وتحلل بعمرة وأهدى؛ وإن لم يكن اشترط ومن منع البيت أهدى، ثم حل.
فإن فقده صام عشرة أيام، ومن صد عن عرفة تحلل بعمرة، ولا دم.
وإن حصره مرض، أو ذهاب نفقة بقي محرما إن لم يكن اشترط.
باب الهدى والأضحية
أفضلها إبل، ثم بقر، ثم غنم، ولا يجزئ إلا جذع ضأن، وثني غيره.
ووقت الذبح بعد صلاة عيد، أو قدرها إلى أخر ثاني أيام التشريق.
ولا يعطى جازر أجرته منها، ولا يبيع جلدها، ولا شيئا منها، بل ينتفع به. وتجزئ الشاة عن واحد، والبدنة والبقرة عن سبعة.