فهرس الكتاب
فصل
وتجب على موسر النفقة، أو تتمتها لأبويه وإن علوا. ولولده وإن سفل، حتى ذوي الأرحام منهم؛ حجبه معسر، أولا. وكل من يرثه بفرض، أو تعصيب، لا رحم ممن سوى عمودي نسبه بمعروف مع فقر من تجب له، وعجزه عن تكسب.
ومن له وارث غير أب فنفقته عليهم على قدر إرثهم. والأب ينفرد بنفقة ولده.
ولا نفقة مع اختلاف دين؛ إلا بالولاء.
فصل
وعليه نفقة رقيقه طعاما، وكسوة، وسكنى. وأن لا يكلفه مشقا كثيرا.
وإن اتفقا على المخارجة جاز. ويريحه وقت القائلة، والنوم، والصلاة. وإن طلب نكاحا زوجه، اوباعه.
وعليه علف بهائمه، وسقيها، وما يصلحها، وأن لا يحملها ماتعجز عنه، ولا يحلب من لبنها ما يضر ولدها. وإن عجز عن نفقتها اجبر على بيعها، أو إجارتها، أو ذبحها إن أكلت.
باب الحضانة
تجب لحفظ صغير، ومجنون، ومعتوه. والأحق بها أم، ثم أمهاتها، ثم القربى، فالقربى، ثم أب، ثم أمهاته كذلك، ثم جد، ثم أمهاته كذلك ثم أخت لأبوين ثم لازم ثم لأب، ثم خالة، ثم عمة، ثم بنت أخ وأخت، بنت عم وعمة، ثم بنت عم أب وعمته على ما فصل، ثم باقي العصبة الأقرب فالأقرب.
وكونه محرما لأنثى شرط.
ولا حضانة لمزوجة بأجنبي من محضون. وإذا بلغ الصبي سبع سنين عاقلا خير بين أبويه، فإن اختار أمه كان عندها ليلا، وعند أبيه نهارا ليؤدبه. وإذا بلغت البنت سبع سنين كانت عند أبيها، أو من يقوم مقامه وجوبا إلى أن تتزوج.
ولا يقر محضون بيد من لا يصلحه، ويصونه.
كتاب الجنايات
وهي عمد يختص القود به. وشبه عمد وخطأ.
فالعمد: أن يقصد ادميا معصوما فيقتله بما يغلب على الظن موته به؛ مثل أن يجرحه بما له نفوذ في البدن، أو يضربه بحجر كبير ونحوه. أو يلقيه من شاهق. أو في نار، أو ماء يغرقه، ولا يمكنه التخلص منها. وأشباه ذلك.
وشبه العمد: أن يقصد جناية لا تقتل غالبا، ولم يجرحه بها؛ كضربه في غير مقتل بعصا صغيرة، ونحوها.
والخطأ: أن يفعل ماله فعله؛ مثل أن يرمي صيدا، آو غرضا، فيصيب ادميا لم يقصده. وعمد الصبي، والمجنون خطأ.
ففي العمد القود بشروطه الآتية؛ إلا أن يعفو الولي فالدية على الجاني.
وفي شبه العمد، والخطأ الدية على العاقلة، والكفارة على الجاني.
ولا يستوفي القصاص إلا بحضور السلطان، أو نائبه، وبالة ماضية. وفي النفس بضرب العنق بالسيف.
ويشترط له أربعة شروط: تكليف قاتل، وعصمة مقتول، ومكافأة لقاتل بدين، وحرية، وعدم الولادة.
والقصاص حق للورثة على قدر إرثهم؛ كالدية. ويشترط لاستيفائه ثلاثة شروط: تكليف مستحق له، واتفاقهم عليه، وأن يؤمن في استيفائه التعدي إلى غير جان. ويحبس قاتل لقدوم غائب، وبلوغ، وإفاقة.
فصل
من أقيد بأحد في النفس أقيد به في الطرف، والجروح. ومالا فلا.
ولا يجب إلا بما يوجب القود في النفس.
ويشترط للقصاص في الطرف شروط: الأمن من الحيف بأن يكون القطع من مفصل أو ينتهي إليه.
والمماثلة في الاسم، والموضع؛ فلا تؤخذ يمين بيسار، ولا خنصر ببنصر.