ويحرم تأخيرها إلى وقت الضرورة و يقتل تاركها تهاونا، وكسلا، أو جحدا لوجوبها بعد الاستتابه ثلاثا فيهما.
ولا تصح من مجنون، وصغير غير مميز.
باب الأذان والإقامة
هما فرضا كفاية على الرجال المقيمين للصلوات الخمس المكتوبة يقاتل أهل بلد على تركهما.
ويستحب أن يكون المؤذن صيتا، أمينا، عالما بالوقت وهو خمس عشرة جملة، يرتلها على علو، متطهرا، مستقبل القبلة، جاعلا إصبعيه على أذنيه، غير مستدير، متلفتا في الحيعلة يمينا وشمالا، قائلا بعدهما في أذان الصبح (الصلاة خير من النوم) مرتين.
والإقامة إحدى عشرة يحدرها. ويقيم من أذن في مكانه إن سهل، ولا يصح إلا مرتبا متواليا من عدل، ويجزئ من مميز، ويبطلهما فصل كثير، ويسير محرم، ولا يجزئ قبل الوقت إلا الفجر بعد نصف الليل.
وشروط صحة الصلاة تسعة:
الإسلام، والعقل، و التمييز، والطهارة، واجتناب النجاسة، وستر العورة، ودخول الوقت، واستقبال القبلة، والنية ومحلها القلب، والتلفظ بها بدعه
باب صفة الصلاة
يسن الخروج إليها متطهرا بسكينة، ووقار، مع قول ما ورد، وقيام عند (قد) من إقامتها، وتسوية الصف.
ويقول (الله اكبر) رافعا يديه إلى حذو منكبيه، ثم يقبض كوع يسراه تحت سرته، وينظر مسجده، ثم يقول (سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك) ، ثم يستعيذ، ثم يبسمل سرا، ثم يقرأ الفاتحة مرتبة متوالية، وفيها إحدى عشرة تشديدة، وإذا فرغ قال (أمين) بعد سكتة لطيفة، ويجهز بها إمام، ومأموم معا في جهرية، وغيرهما فيما يجهر فيه.
ويسن لإمام الجهر بقراءة صبح، وجمعة، وعيد، وكسوف، واستسقاء وأولى مغرب وعشاء.
ويكره لمأموم، ويخير منفرد، ونحوه.
ثم يقرأ بعدها سورة تكون في الصبح من طوال المفصل، وفي المغرب من قصاره، وفي الباقي من أوساطه، ثم يركع مكبرا رافعا يديه، ويضعهما على ركبتيه مفرجتي الأصابع، ويسوي ظهره ويقول: (سبحان ربي العظيم) ثلاثا، وهو أدنى الكمال، ثم يرفع رأسه ويديه قائلا إمام ومنفرد: (سمع الله لمن حمد) ، وبعد انتصابه (ربنا ولك الحمد ملء السماء، وملء الأرض، وملء ما شئت من شئ بعد) . ومأموم (ربنا ولك الحمد) فقط. ثم يخر مكبراََ ساجداََ على سبعة أعضاء، رجليه (ثم) ركبتيه، ثم يديه (ثم) جبهته، وانفه، ويجافي عضديه عن جنبيه ' وبطنه عن فخذيه، ويفرق ركبتيه، ويقول: (سبحان ربي الأعلى) ثلاثا، وهو أدنى الكمال، ثم يرفع مكبرا، ويجلس مفترشا، ويقول: (ربي اغفر لي) ثلاثا، ويسجد الثانية كذلك. ثم ينهض مكبرا معتمدا على ركبتيه قائما على صدر قدميه إن سهل، ويصلي الثانية مثلها ماعدا الاستفتاح، والتعوذ، ثم يجلس مفترشا، وسن وضع يديه على فخذيه، وقبض الخنصر، والبنصر من يمناه، وتحليق إبهامها مع الوسطى، وإشارته بسبابتها في تشهد ودعاء عند ذكر الله مطلقا، وبسط اليسرى، ثم يتشهد فيقول: (التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، اشهد أن لا إله إلا الله، واشهد أن محمد عبده ورسوله) هذا التشهد الأول.
ثم ينهض في مغرب ورباعية مكبرا ويصلي الباقي كذلك، إلا انه لا يجهر، ولا يزيد على الفاتحة، ثم يجلس متوركا فيتشهد، ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، فيقول: (اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم انك حميد مجيد، وبارك على محمد كما باركت على إبراهيم انك حميد مجيد) .
وسن أن يتعوذ من عذاب جهنم، وعذاب القبر، وفتنة المحيا والممات، وفتنة المسيح الدجال، ويدعو بما أحب ثم يسلم عن يمينه (السلام عليكم ورحمة الله) ، وعن يساره كذلك وجوبا.
والمرأة كالرجل في كل ماتقدم، لكن تجمع نفسها وتجلس متربعة، أو سادلة رجليها عن يمينها وهو أفضل. ويكره في الصلاة التفات، ونحوه بلا حاجة، وإقعاء، وافتراش ذراعيه ساجدا وعبث، وتخصر وفرقعة أصابع وتشبيكها، وكونه حاقنا ونحوه، أو تائقا إلى طعام ونحوه. إلى طعام ونحوه. وإذا أنابه شيء سبح رجل، وصفقت امرأة، ببطن كفها على ظهر الأخرى. ويبصق ونحوه في ثوبه. وفي غير مسجد عن يساره أو تحت قدمه.
فصل
وأركانه أربعة عشر: القيام في الفرض على القادر، وتكبيرة الإحرام، وقراءة الفاتحة، والركوع، والاعتدال منه، والسجود على الأعضاء السبعة، والاعتدال منه، والجلوس بين السجدتين، والطمأنينة في الكل، والتشهد الأخير وجلسته، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والترتيب، والتسليم.
فصل
وواجباتها ثمانية: جميع التكبيرات غير التحريمة، والتسميع، والتحميد وتسبيحتا الركوع، والسجود، وسؤال المغفرة بين كل سجدتين، والتشهد الأول، وجلسته.
فمن ترك منها شيئا عمدا بطلت صلاته، لا سهوا وجهلا.
وأما الركن، والشرط فلا يسقطان سهوا، ولا جهلا.
وما عدا ذلك سنن أقوال، وأفعال.
باب سجود السهو، وما يبطل الصلاة
من تعمد زيادة أو نقصا بطلت صلاته، وإن كان ذلك لسهو، أو شك لم تبطل، لكن يشرع له سجود السهو جبرا فيجب إذا زاد ركوعا، أو سجودا أو قياما، أو قعودا، اوسلم قبل إتمامها، أو ترك واجبا، أو شك في زيادة وقت فعلها. ومن شك في ترك ركن، أو عدد ركعات، وهو في الصلاة بنى على اليقين، وهو الأقل، ويسجد للسهو.
ولا اثر لشك بعد الفراغ منها، ويسن سجود السهو إذا أتى بقول مشروع في غير محله.
ويباح إذا ترك مسنونا، ومحله جوازا قبل السلام، وبعده، إلا إذا سلم عن نقص ركعة فأكثر فيندب بعد السلام.
وتبطل الصلاة بتعمد ترك سجود محله قبل السلام، وتبطل بمبطلات الطهارة، وفقد شئ من شروطها، وبالقهقهة، والكلام غير اليسير لمصلحتها فيما إذا سلم قبل إتمامها سهوا، والأكل والشرب سوى اليسير من جاهل و ناسِِ.
باب صلاة التطوع
أفضلها ماتسن له الجماعة.
وأكدها الكسوف، فالاستسقاء، فالتراويح، فالوتر.
واقله ركعة، وأكثره إحدى عشرة، وأدنى الكمال ثلاث بسلامين، ويجوز بواحد سردا، ووقته من فراغ صلاة العشاء إلى طلوع الفجر، وندب القنوت فيه بعد الركوع، ويدعو بما ورد.
والتراويح عشرون ركعة بعد صلاة العشاء، وفي جماعة أفضل. وهى من آكد قيام الليل.
ثم الرواتب، ركعتان قبل الظهر، وركعتان بعدها، وركعتان بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء، وركعتان قبل الفجر وهما آكدها.
وصلاة ليل ونهار مثنى مثنى. وتسن صلاة الضحى، وسجود التلاوة، والشكر.
ولا بأس بالتطوع في كل وقت إلا ثلاثة أوقات:
الأول: من طلوع الفجر الثاني إلى ارتفاع الشمس قيد رمح.
الثاني: عند قيام الشمس حتى تزول
الثالث: بعد صلاة العصر إلى كمال غروب الشمس.