ويجوز في هذه الأوقات فعل ركعتي فجر أداء، وركعتي الطواف، وصلاة جنازة بعد فجر وعصر، وتحية مسجد يوم جمعة، ويجوز قضاء الفوائت في كل وقت.
باب صلاة الجماعة
تجب على الأحرار القادرين حضرا و سفرا للصلوات الخمس المكتوبة.
واقلها إمام ومأموم. وتدرك بالتكبير قبل تسليم ومن أدرك الركوع غير شاك أدرك الركعة، واطمأن ثم تابع. ومن أدرك مع إمامه أخرها، وما يقضيه أولها. وسن أن يقرأ في سكتات الإمام، وإذا لم يسمعه لبعد، لا لطرش.
وسن لإمام تخفيف مع إتمام، وتطويل أولى أطول من الثانية، وانتظار داخل مالم يشق على مأموم.
وإذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة، فإن كان نافلة أتمها إلا أن يخشى فوات الجماعة فيقطعها.
فصل
الأولى بالإمامة الأقرأ العالم فقه صلاته، ثم الأفقه، ثم الأسن، ثم الأشرف، ثم الأقدم هجرة، ثم الأتقى، ثم من قرع.
وساكن البيت، وإمام المسجد أحق، إلا من ذي سلطان.
ولا تصح خلف فاسق، ككافر، إلافي جمعة وعيد تعذر خلف غيره، ولا صبي لبالغ، ولا تصح خلف محدث، أو متنجس يعلم ذلك.
فصل
يقف المأمومون خلف الإمام، ويصح معه عن يمينه أو عن جانبيه، لا قدامه، ولا عن يساره فقط ولا الفذ خلفه أو خلف الصف إلا إن يكون امرأة.
فصل
يصح اقتداء المأموم بالإمام في المسجد، وان لم يره، ولا من وراءه إذا سمع التكبير، وكذا خارجه إن رأى الإمام، أو المأمومين.
ويكره وقوفهم بين السواري إذا قطعن.
فصل
ويعذر بترك جمعة وجماعة مريض، ومدافع أحد الأخبثين، ومن بحضرة طعام محتاج إليه، وخائف من ضياع ماله، أو فواته، أو ضرر فيه أو موت قريبه، أو على نفسه من ضرر أو سلطان، أو ملازمة غريم ولا شئ معه، أو من فوات رفقته، أو غلبة نعاس أو أذى بمطر، أو وحل، وبريح باردة شديدة في ليلة مظلمة.
باب صلاة أهل الأعذار
يصلى المريض قائما ولو مستندا، فإن لم يستطع فقاعدا. فإن لم يستطع فعلى جنبه، والأيمن أفضل، ويومئ بركوع، وسجود ويجعله اخفض.
فإن عجز أومأ بطرفه واستحضر الفعل بقلبه، وكذا القول إن عجز عنه لسانه.
ولا تسقط مادام عقله ثابتا.
وتصح المكتوبة على الراحلة لمرض، وعجز عن ركوب، وخوف انقطاع ونحوه ويسن لمسافر قصر رباعية إن نوى سفرا مباحا لمحل معين يبلغ ستة عشر فرسخا، وهو يومان بسير الأثقال، ودبيب الأقدام.
فيقصر إذا فارق بيوت قريته العامرة، وإذا أقام ببلد لحاجة لا يدري متى تنقضي قصر، مالم ينوي الإقامة فوق أربعة أيام.
ويجوز له الجمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء تقديما وتأخيرا.