المعنى الثالث (لإن) زائدة نحو (ما إن زيد قائم) زائدة لإيه؟ لتوكيد النفي. لأن أصل (ما) نافية. إذ إن لتوكيد النفي فتقول (ما) نافية مهملة. ما العمل هنا ما؟ والذي أبطل عمله مجيء (إن) بعدها يبطل عملها كما قال (ابن مالك) :
إعمال ما إعمال ليس ... أعملت ما دون إن
يعني إذا جاءت (إن) أبطلت عمل (ما) . إذن (ما) هنا مالها عمل.
فتقول (ما) حرف نفي مهمل (إن) زائدة للتوكيد. (زيد) مبتدأ (قائم) خبر قائم خبر. متى زيدت هنا (إن) قبل ما ولا بعدها؟ بعدها. طيب قد تزاد قبله وإذ زيدت قبلها يعني إذا جاءت (إن) قبل (ما) قصدي تصير (إن) شرطية (وما) هي الزائدة. تنعكس المسألة. كما في قول الله تعالى {وَإِمَّا (( (( (( (( (} [1] أصلها(وإن ما) أين الزائدة الآن؟ (ما) وعلى هذا نأخذ قاعدة.
إذا اجتمعت (إن وما) فإن تقدمت (إن) فالزائد ها - (ما) وإن تقدمت ما فالزائد (إن) ومخففة من الثقيلة نحو {وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا (( (( (( (( (( (( (( (( (} [2] ونحو {إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ (( (} [3] "إن كل نفس لمَا عليها حافظ"في قراءة من خفف الميم.
هنا تلاحظون أن (ابن هشام) مع أن الرسالة مختصرة مثل (لإن) المخففة بمثالين. وهذا يمكن ماله نظير بالرسالة. لماذا مثل لـ (إن) المخففة بمثالين. والجواب أن (إن) في الآية الأولى عاملة وفي الثانية غير عاملة. (إن) المخففة. أنتم تعرفون (إن) تنصب الاسم وترفع الخبر فتخفف ومعنى التخفيف أنه يزال تشديدها ويؤتى بدله بالسكون. فبدل ما تصير إن. بدل ما هي (إن) تصير (إن) .
(1) - سورة الأنفال آية: 58.
(2) - سورة هود آية: 111.
(3) - سورة الطارق آية: 4.