إذا خففت ما الذي يحدث لها؟ يبطل عملها. يصير الذي بعدها مبتدأ مرفوعا وخبرا مرفوعا. ما العمل؟ مثل لو قلت (إن زيد لقائم) فإن مخففة من الثقيلة مهملة (زيد) مبتدأ (اللام) فارقة. (قائم) خبر.
وقد تعمل تنصب الاسم كما في الآية الثانية التي ساقها ابن هشام ولكن عملها إيش؟ قليل. يقول (ابن مالك)
.... وخففت (إن) فقل العمل
طيب الآية الأولى التي ساقها ابن هشام {وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا (( (( (( (( (( (( (( (( (} [1] هنا القراءة المشهورة عندنا إن الآية في سورة هود(وإن كلا) إذن على القراءة المشهورة ليس في الآية شاهد لبحثنا. لأن بحثنا فيه إن المخففة. وقراءتنا هذه قراءة (حفص عن عاصم) هذه مشددة المثقلة. هذه ما لنا فيها بحث.
إنما البحث على قراءة التخفيف وهي قراءة (نافع المدني - وابن كثير المكي - وأبي بكر) فقرأ ثلاثة من السبعة قرأوها بالتخفيف يعني بالتسكين. فقالوا (وإن كلا) الإعراب (إن) مخففة من الثقيلة تنصب الاسم وترفع الخبر لأنها عاملة (كلا) اسمها منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة والجملة بعدها هي الخبر.
في قوله تعالى (إن كل نفس لمَا عليها حافظ) ابن هشام يقول في قراءة من خفف الميم. من خفف الميم. (عاصم وحمزة وابن عامر) قرءوا بالتثقيل {إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ (( (} [2] لما لكن على قراءة من عدى هؤلاء وهم بقية السبعة(إن كل نفس لمَا) .
الإعراب على كلامهم: (إن) مخففة من الثقيلة مهملة (كل) مبتدأ مرفوع بالضمة (كل) مضاف. (ونفس) مضاف إليه. (لمَا) بالتخفيف مثل ابن هشام (لما) (اللام) صلة للتوكيد. يعني ما أقصد يا إخوان
(1) - سورة هود آية: 111.
(2) - سورة الطارق آية: 4.