الصفحة 56 من 128

فقوله {فِي زِينَتِهِ} [1] جار ومجرور متعلق بمحذوف حال، وين صاحب الحال؟ فاعل (خرج) وهو معرفة؛ لأنه يعود على قارون، وزينة: مضاف، والضمير مضاف إليه، والتقدير -والله أعلم-: فخرج على قومه كائنا في زينته، خرج على قومه كائنا في زينته.

أيش إعراب بين؟ نعم، متعلق بمحذوف حال؛ لأن الهلال معرفة.

متى يحذف المتعلق وكيفية تقديره

قال: ويحتملان الوجهين في نحو: هذا ثمر يانع على أغصانه

الآن ثمر نكرة، لكنها وصفت، فلما وصفت قربت من المعرفة.

طيب، النقطة الثالثة أو المسألة الثالثة: حذف المتعلَّق وكيفية تقديره. اعلم أن متعلَّق الجار والمجرور وكذا الظرف يحذف في أربع مسائل:

المسألة الأولى: إذا كان خبرا. يعني: الظرف والجار والمجرور.

الثانية: إذا كان صفة.

الثالثة: إذا كان حالا.

والرابع: إذا كان صلة.

ففي هذه المسائل الأربع لا يوجد المتعلَّق في ظاهر الكلام، وإنما هو محذوف، فإذا قلت: خالد في الدار. هنا من أي المسائل الأربع؟ خبر. فتقول: خالد مبتدأ مرفوع بالابتداء، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره، في: حرف جر، والدار: اسم مجرور بفي وعلامة جره الكسرة، والجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ، شبه متعلق بمحذوف، لكن مسألتنا الأولى نقول: متعلق بكذا، يعني: باللي موجود عندنا بالكلام، لكن إذا كان المجرور خبرا، يكون متعلق بمحذوف وجوبا، ما هي استحبابا؟ لا، وجوبا، يعني يجب عليك أنك تحذف المتعلَّق، هذا المتعلَّق لك أن تقدره اسما، ولك أن تقدره فعلا، لك أن تجعل التقدير: زيد كائن، أو خالد كائن في الدار، وين الخبر الآن؟ كائن هو الخبر. لأن قلنا: إن الجار والمجرور متعلق بمحذوف

(1) - سورة القصص آية: 79.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت