الصفحة 67 من 128

أو كصيب ... هنا (أو) : حرف عطف للتقسيم، وكصيب: هذا متعلق بمحذوف يستفاد من سياق الآية؛ لأن الله -جل وعلا- قال: {مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ (( (( (( } [1] هذا المثل الأول، ثم قال:(أو كصيب) إذن يصير التقدير: أو مثلهم كصيب. وإن جرينا على هذا الإعراب ها؟ سيكون كصيب: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ مقدر، التقدير: أو مثلهم كصيب. من السماء: جار ومجرور متعلق بمحذوف صفة لـ (صيب) . يعني: أو كصيب نازل من السماء. فيه: جار ومجرور متعلق بمحذوف صفة ثانية لـ (صيب) ، ظلمات: فاعل للجار والمجرور. الإعراب الثاني ما هو؟

فيه: خبر مقدم، وظلمات: مبتدأ مؤخر، والجملة صفة ثانية، إذن الجار والمجرور هنا عمل الرفع، لماذا عمل الرفع؟ لأنه وقع صفة، يقولون: الجار والمجرور إذا وقع صفة يتقوى، وإذا تقوى صح أن يرفع غيره، أو وقع خبرا، أو وقع حالا، أو اعتمد على استفهام، أو اعتمد على نفي، يتقوى، مثال اللي يعتمد على استفهام، إذا قلت: يقول الله -تعالى-: {أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [2] فالهمزة هنا للاستفهام، وفي الله: جار ومجرور متعلق بمحذوف، شك: فاعل للجار والمجرور.

الإعراب الثاني: في الله: خبر مقدم وشك مبتدأ مؤخر، والجملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب، وفاطر: صفة. ها ... نعم؟ يعني: صفة لاسم الجلالة (لفظ الله) وهو مضاف، والسماوات مضاف إليه، والأرض معطوف عليه.

وبهذا يتبين لنا أن الاسم المرفوع بعد الجار والمجرور، أو الظرف، فيه إعرابان: إما أن يعرب مبتدأ، أو نأخذ الأعراب الأول اللي مشينا عليه: إما أن يعرب فاعلا، وهذا قول الحذاق من النحويين، وإما أن يعرب

(1) - سورة البقرة آية: 17.

(2) - سورة إبراهيم آية: 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت