فأنت مثلا إذا نظرت إلى قول الله -تعالى-: {فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ (( (( (( (( (( (( } [1] أين المعطوف؟"أصحاب السفينة". المعطوف عليه؟ الهاء، في قوله: { (( (( (( (( (( (( (( } [2] عطفت ماذا؟ عطفت المصاحب؛ لأن إنجاء نوح -عليه الصلاة والسلام- وأصحاب السفينة، كان في آن واحد، فيقال: إنها عطفت المصاحب.
إذا مثلا نظرت إلى قول الله -تعالى-: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا (( (( (( (( (( (( (( } [3] المعطوف(إبراهيم) ، المعطوف عليه (نوحا) . ما زمن إبراهيم بالنسبة إلى نوح عليهما الصلاة والسلام؟ متأخر ولّا لا؟ إذن عطفت المتأخر، عطفت المتأخر.
إذا مثلا نظرت إلى قول الله -تعالى-: {كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ (( (( (( (( } [4] {وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ (( (( (( (( } [5] هذا هو المعطوف، اللي من قبل الرسول (بالنسبة للرسول (متقدمون، إذن هنا عطفت المتقدم.
والخلاصة: أن الواو في أصل وضعها في اللغة العربية لمطلق الجمع، أما الدلالة على الترتيب أو عدم الترتيب، فهذا يحتاج إلى قرينة.
الثاني: الحرف الثاني: (حتى) حرف عطف لمطلق الجمع والغاية.
حتى العاطفة تفيد شيئين: تفيد الجمع بين المتعاطفين في الحكم، وتفيد معنى ثانيا، وهو الدلالة على الغاية، والمراد بالغاية النهاية، مثل لو قلت: وصل الحجاج مزدلفة حتى المشاة، فهنا حتى أفادت شيئين: أولا
(1) - سورة العنكبوت آية: 15.
(2) - سورة العنكبوت آية: 15.
(3) - سورة الحديد آية: 26.
(4) - سورة الشورى آية: 3.
(5) - سورة الشورى آية: 3.