من أدوات الإعراب (لم)
والأداة التي تليها (لم) حرف جزم لنفي المضارع وقلبه (ماضيا) .
نعم، يعني: إن (لم) تؤثر على المضارع تأثيرا لفظيا، وهو الجزم، وتأثيرا معنويا، وهو النفي، وقلب معناه (من الاستقبال إلى الماضي) ، فإذا قلت: (يحضر الضيف) هذا مضارع يدل على الحال، يعني: يمكن الآن يحضر، ويدل على الاستقبال، لكن إذا قلت: (لم يحضر الضيف) الذي حصل أن (لم) قلبت الفعل المضارع من المستقبل إلى الماضي؛ لأنك أنت عندما تقول: (لم يحضر الضيف) تقصد لم يحضر في الزمن الماضي.
ولهذا يقولون في إعراب: (لم يحضر الضيف) ، (لم) : حرف نفي وجزم وقلب، (يحضر) : فعل مضارع مجزوم بـ (لم) وعلامة جزمه السكون، وحرك بالكسر لالتقاء الساكنين، (لم يحضرِ الضَّيفُ) (والضيف) فاعل مرفوع بالضمة، هذه (لم) .
من أدوات الإعراب (لما)
الأداة التي تليها، قال: ويزاد في (لما) النافية، ويقال: متصلٌ نفيه متوقعٌ ثبوته.
(لمَّا) يقول: النافية، ليه قال: النافية؟ لأن فيه (لما) ستأتي غدا إن شاء الله هي (لما) الشرطية التي تسمى (لما) الوجودية، أما التي معنا الآن فهي (لما) النافية، (لما) النافية مثل (لم) حرف نفي وجزم وقلب، لكن تختلف عن (لم) في شيئين:
الأول: قال عنها: (متصلٌ نفيه) يعني أن المنفي بـ (لما) متصل إلى زمان النطق، يعني وأنت تنطق بالكلام المنفي موجود، مثاله بل يوضحه: (لما تشرق الشمس) يعني: إذا كان باقي على الإشراق مثلا دقيقة أو دقيقتين، وقلت: (لما تشرق الشمس) يعني: عدم الإشراق الذي هو النفي متصل إلى وقت النطق إلى زمن الحال.
(متوقعٌ ثبوته) طبعا إذا كان متصل هذا النفي إلى زمن الحال فمعنى هذا أن الثبوت متوقع، ولهذا يصح أن تقول: (لما تشرق الشمس) وقد أشرقت، فأنت نفيت إلى زمن النطق ثم المنفي انتهى، طلعت