الصفحة 83 من 128

الشمس، ولهذا قال -تعالى- في سورة ص: {بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ (( (} [1] يعني إلى الآن، إلى زمن نزول الآية ما ذاقوا العذاب، ولكن ذوقهم للعذاب متوقع.

ومنه أيضا قول الله -تعالى-: {وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ} [2] يعني إلى نزول الآية ما دخل الإيمان في قلوبهم، ولكنه متوقع، فيقولون: إن (لما) تدل على شيئين:

الشيء الأول: أن منفيَّها متصل إلى زمن النطق، هذا لا بد منه.

لا بد وأنت تتكلم بـ (لما) يصير الشيء اللي تريد تنفيه ما زال النفي، يعني لا زال النفي مستمرا إلى نطقك.

الأمر الثاني: أن الثبوت الذي هو زوال النفي أنه إيش؟ متوقع؛ ولهذا يصح أن تقول: (لما يحضر الضيف) ، وقد يحضر، يعني حضوره متوقع.

ولهذا يقولون إنك ما تنفي بـ (لما) إلا شيء متوقع، إذا كان مجيء الضيف قريبا يصح أنك تقول: (لما يحضر الضيف) ، وقد يحضر، هذان المعنيان زيادة على المعاني الثلاثة في (لم) ، وبهذا تكون (لما) تدل على خمسة أشياء: (الجزم - والنفي - والقلب - واتصال نفيها إلى زمن الحال"يعني إلى زمن النطق"- وتوقع ثبوته) .

من أدوات الإعراب (لن)

وفي (لن) حرف نفي ونصب واستقبال.

حرف نفي، نعم تفيد (لن) النفي، (ونصب) : تنصب الفعل المضارع بنفسها، (واستقبال) : تخلص الفعل المضارع للمستقبل، بدل ما هو يصلح للزمن الحاضر إذا دخلت عليه صار للمستقبل، كما في

(1) - سورة ص آية: 8.

(2) - سورة الحجرات آية: 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت