الصفحة 84 من 128

قول الله -تعالى-: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} [1] (لن) حرف نفي ونصب واستقبال، (تنالوا) فعل مضارع منصوب بـ (لن) وعلامة نصبه حذف النون لأنه من الأمثلة الخمسة، (واو الجماعة) ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل، (والألف) فارقة، إشمعنا فارقة؟ أحسنتم، يعني: تفرق بين الواو الأصلية وبين واو الجماعة.

(لن تنالوا البر) ، (البر) -نعم- مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره، (حتى) رجعت علينا حتى مرة ثانية، أي الحتاءات هذا؟ ها .. نعم، هذه حتى التي تجر المصدر المؤول، يا إخوان خذوها قاعدة، إذا دخلت حتى على الفعل المضارع ونصبته -نعم - تعلم أنها جارة للمصدر المؤول، ولهذا نقول:"حتى تنفقوا": فعل مضارع منصوب بأن المضمرة بعد (حتى) ، وهو منصوب بحذف النون كالذي قبله، وأن وما دخلت عليه في تأويل مصدر مجرور بـ (حتى) ، والتقدير -والله أعلم-"لن تنالوا البر حتى إنفاقكم مما تحبون"يعني إلى أن تنفقوا مما تحبون، هذا مثال (لن) .

من أدوات الإعراب (إذن)

كم من الأدوات أخذنا؟ العاشرة وَلَّا الحادية عشرة؟ هذا العاشر، (إذن) طيب.

قال: وفي (إذن) حرف جوابٍ وجزاءٍ ونصب.

(إذن) لا تذكر إلا مع نواصب الفعل المضارع، هذا ما كانت كتب النحو يذكرونه مع نواصب الفعل المضارع.

فإذا قال لك زميلك: (سأزورك غدا إن شاء الله) فقلت له: (إذن أكرمك) ، الذي حصل أولا أنك أجبته؛ لأنه لما قال لك: سأزورك غدا، لو أنك سكتَّ ما يدري هل أنت وافقت على الزيارة وَلَّا لأ، فلما قلت: (إذن أكرمك) كأنك أجبته بالموافقة؛ ولهذا يقول عندك إيش؟ حرف جواب.

الأمر الثاني: أنك جعلت جزاء مجيئه الإكرام، ولهذا يقول: وجزاء.

(1) - سورة آل عمران آية: 92.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت