الصفحة 85 من 128

الثالث: نصب، وهي تنصب المضارع بنفسها، فتقول في الإعراب: (إذن) حرف جواب وجزاء ونصب، (أكرم) فعل مضارع منصوب بـ (إذن) وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره، (والفاعل) ضمير مستتر وجوبا تقديره أنا، (والكاف) ضمير متصل مبني على الفتح في محل نصب مفعول به.

(إذن أكرمك) لكن لعل من باب الفائدة أن نقول لكم: إن إذن ما تنصب الفعل المضارع إلا بثلاثة شروط، إذا اختل واحد منها ترفع الفعل المضارع الذي بعدها ولا يجوز لك أن تنصبه:

الشرط الأول: أن تكون مصدرة، ومعنى مصدرة يعني في أول جملتها، أما لو تأخرت ما يصلح، ففي المثال الذي مر تصدرت، يعني: صارت في أول جملتها، فلو قلت في المثال السابق: (أخي إذن يكرمك) ما يصلح النصب هنا؛ لأنها لم تتصدر بل سبقت بكلام، يرفع الفعل المضارع بعدها، تقول: (يكرمُك) ولا تقل: (يكرمَك) .

الشرط الثاني: الشرط الثاني من شروط (إذن) أن يكون المضارع بعدها مستقبلا، أما لو كان للحال يرفع، مثل لو إنسان حدثك بحديث فلما انتهى من حديثه قلت: (إذن أصدقك) تقصد إذن أصدقك الآن، ولا إذن أصدقك غدا، الآن، إذن الفعل الذي بعد إذن هو مستقبل ولا للحال؟ للحال، ولا يمكن إنسان يحدثك بكلام وتقول: غدا إن شاء الله أصدقك هذا ما يصلح، إنما الآن تصدقه أو تكذبه. إذن ما حكم المضارع بعد إذن؟ لا بد أن يرفع لأنه غير مستقبل.

الثالث: ألا يفصل بينها وبين المضارع بفاصل، فإن فصل بينها وبين المضارع بفاصل رفع المضارع، فلو قلت مثلا المثال السابق: (إذن أخي يكرمك) ، (إذن أخي يكرمك) ، حصل بينه وبين المضارع فاصل، لا تؤثر في المضارع يكونُ مرفوعا، لكن استثنوا فاصلا واحدا لا يؤثر وهو (القسم) ، القسم لا يؤثر، فتقول في المثال السابق: (إذن والله أكرمَك) بالنصب؛ لأن الفصل بالقسم كلا فصل.

من أدوات الإعراب (لو)

الأداة الأخيرة في درس الليلة (لو) وما أدراك ما لو.

يقول ابن هشام: لو: حرفٌ يقتضي امتناع ما يليه واستلزامه لتاليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت