المثال الثاني: يمتنع وجود النهار لعدم وجود الشمس، صح؟ هل يمتنع وجود الضوء لعدم وجود الشمس، ولا قد لا توجد الشمس ويوجد ضوء؟ قد لا توجد الشمس ويوجد ضوء، الآن أنتم شوفوا ما في ضوء الآن، في ضوء مع أن الشمس ما هي موجودة.
إذن، لا ما هو المقصود ضوء الشمس، المقصود ضوء في الكون عموما، لا لا، الضمير الله يهديك، الضمير الآن (لو جاء زيدٌ لأكرمته) الآن المتكلم هو الذي يتكلم بهذا الكلام، وقول: (لأكرمته) (الضمير يعود على زيد، ها .. طيب.
خذ الآن الكلام وبعدين اللي يناقش ما فيه مانع، يناقش ويسأل.
إذن صار المثال الأخير ينقض القاعدة لمرات، إن (لو) ما هي حرف امتناع لامتناع، إلا لو كان يمتنع الضوء لامتناع الشمس، لكن قد يوجد ضوء مع أن الشمس ممتنعة واضح؟ طيب.
مثال آخر يوضح هذه النقطة بالذات: (لو ركب المسافر الطائرة لبلغ غايته) يعني قضى شغله.
طيب (لو ركب المسافر) معناه ما ركب، إذن حرف امتناع، امتنع الشرط، يستلزم أنه ما يبلغ غايته؟ ها .. بنفس المثال ذاته بأنه ما يبلغ غايته، لكن بل بالنسبة للمثال هذا مثل المثال الذي قبله، هل المسافر يمتنع ببلوغ غايته لامتناع ركوبه الطائرة، أو قد يبلغ غايته بسبب آخر؟ قد يركب سيارة ويبلغ غايته.
إذن نقول: إنه لو في المثال الأخير ليست حرف امتناع لامتناع، لأننا لو قلنا حرف امتناع لامتناع إيش يصير المعنى؟ امتنع بلوغ المسافر غايته لامتناع ركوبه الطيارة، وهذا المسافر إذا ما ركب الطائرة ما يبلغ غايته؟ لا، قد يبلغ غايته بوسيلة أخرى، مثل الضوء، قد يوجد الضوء وبوسيلة أخرى غير الشمس.
وهذا معنى قولنا، أو قول ابن هشام"إن لو حرفٌ يقتضي امتناع تاليه -ما يليه- واستلزامه لتاليه"وأنه أحسن، بل وأصوب من قولهم:"حرف امتناع لامتناع"، لأنه أحيانا قد يمتنع الجواب، وأحيانا ما يمتنع، طيب هل تريدون ضابطا لامتناع الجواب أو عدم امتناع الجواب؟ نعم، الضابط إن كان الجواب ما له سبب إلا الشرط، امتنع، مثل وجود النهار له سبب غير الشمس؟ يا إخوان ... ما له سبب غير الشمس، إذن إذا كان الجواب ليس له سبب إلا الشرط امتنع الجواب مثل امتناع الشرط، أما إذا كان الجواب له سبب آخر