فهرس الكتاب
وهذه الرواية على ضعفها ليس فيها دلالة واضحة وصريحة على مدعاهم ، بل والعجيب - ولا عجب في هذا المذهب- ان كتاب الاحتجاج هذا قد أسقطه علماء الشيعة أنفسهم (1) ، والسؤال المثار هنا ما السبب في اعتماد الشيعة على هذا الكتاب وهذه الرواية ؟
والجواب يسير وسهل على ذلك وهو ان القوم لم يجدوا للشهادة الثالثة رواية واحدة في كتبهم المعتمدة ومنها الكتب الأربعة المتقدمة وهي:
1-الكافي / محمد بن يعقوب الكليني ت 329 هـ
2-من لا يحضره الفقيه / محمد بن بابويه القمي ت 381 هـ
3-التهذيب / محمد بن الحسن الطوسي ت 460 هـ
4-الإستبصار/ محمد بن الحسن الطوسي ت 460 هـ
وكذلك في الكتب الأربعة المتأخرة وهي:
1-بحار الأنوار / محمد باقر المجلسي ت 1110هـ
2-الوافي / محمد بن المرتضى محسن الكاشاني ت 1090هـ
3-وسائل الشيعة / محمد بن الحسن الحر العاملي ت 1104هـ
4-مستدرك الوسائل / حسين النوري الطبرسي ت 1320هـ
وهذه الموسوعات (2)
(1) يقول محمد هادي معرفة:
تقدم اشتهار كتاب بهذا الاسم منسوب إلى الطبرسي نسبة إلى طبرس ولكن من هذا الطبرسي ؟
ذكر السيد محمد بحر العلوم في مقدمة الكتاب ستة من العلماء يحتمل انتساب الكتاب إليهم فالكتاب لم تحدد نسبته لمن .
أما الكتاب فلا يعدو مراسيل لا إسناد لها ، أكثرها تلفيقات من روايات نقلية واحتجاجات عقلية كانت العبرة بذاتها لا بالأسانيد ، ومن ثم فإن العلماء يرفضون الأخذ بها كروايات متعبد بها ، وإنما هو كلام عقلاني وإلا فلا اعتبار بكونه منقولًا ، الأمر الذي يحط من شأن الكتاب باعتبار كونه سندًا لحوادث تاريخية سالفة .
ولعله لذلك أخفى المؤلف اسمه في صدر الكتاب .
[ صيانة القران من التحريف / محمد هادي معرفة ص231 ]
(2) قال محمد جواد مغنية:
وعند الشيعة الإمامية كتب أربعة للمحمدين الثلاثة:
محمد الكليني ، ومحمد الصدوق ، ومحمد الطوسي ، وهي: الاستبصار، ومن لا يحضره الفقيه ، والكافي ، والتهذيب ، وهذه الكتب عند الشيعة تشبه الصحاح عند السنة.
[ كتاب الوحدة الإسلامية / مقال لمحمد جواد مغنية ص 261 ]
قال محمد صالح الحائري:
واما صحاح الإمامية فهي ثمانية ، أربعة منها للمحمدين الثلاثة الأوائل، وثلاثة بعدها للمحمدين الثلاثة الأواخر ، وثامنهم لمحمد الحسين المرحوم المعاصر النوري .
[ كتاب الوحدة الإسلامية / مقال باسم منهاج عملي للتقريب - محمد صالح الحائري ص233 ]