الصفحة 58 من 98

وهذه الرواية على ضعفها ليس فيها دلالة واضحة وصريحة على مدعاهم ، بل والعجيب - ولا عجب في هذا المذهب- ان كتاب الاحتجاج هذا قد أسقطه علماء الشيعة أنفسهم (1) ، والسؤال المثار هنا ما السبب في اعتماد الشيعة على هذا الكتاب وهذه الرواية ؟

والجواب يسير وسهل على ذلك وهو ان القوم لم يجدوا للشهادة الثالثة رواية واحدة في كتبهم المعتمدة ومنها الكتب الأربعة المتقدمة وهي:

1-الكافي / محمد بن يعقوب الكليني ت 329 هـ

2-من لا يحضره الفقيه / محمد بن بابويه القمي ت 381 هـ

3-التهذيب / محمد بن الحسن الطوسي ت 460 هـ

4-الإستبصار/ محمد بن الحسن الطوسي ت 460 هـ

وكذلك في الكتب الأربعة المتأخرة وهي:

1-بحار الأنوار / محمد باقر المجلسي ت 1110هـ

2-الوافي / محمد بن المرتضى محسن الكاشاني ت 1090هـ

3-وسائل الشيعة / محمد بن الحسن الحر العاملي ت 1104هـ

4-مستدرك الوسائل / حسين النوري الطبرسي ت 1320هـ

وهذه الموسوعات (2)

(1) يقول محمد هادي معرفة:

تقدم اشتهار كتاب بهذا الاسم منسوب إلى الطبرسي نسبة إلى طبرس ولكن من هذا الطبرسي ؟

ذكر السيد محمد بحر العلوم في مقدمة الكتاب ستة من العلماء يحتمل انتساب الكتاب إليهم فالكتاب لم تحدد نسبته لمن .

أما الكتاب فلا يعدو مراسيل لا إسناد لها ، أكثرها تلفيقات من روايات نقلية واحتجاجات عقلية كانت العبرة بذاتها لا بالأسانيد ، ومن ثم فإن العلماء يرفضون الأخذ بها كروايات متعبد بها ، وإنما هو كلام عقلاني وإلا فلا اعتبار بكونه منقولًا ، الأمر الذي يحط من شأن الكتاب باعتبار كونه سندًا لحوادث تاريخية سالفة .

ولعله لذلك أخفى المؤلف اسمه في صدر الكتاب .

[ صيانة القران من التحريف / محمد هادي معرفة ص231 ]

(2) قال محمد جواد مغنية:

وعند الشيعة الإمامية كتب أربعة للمحمدين الثلاثة:

محمد الكليني ، ومحمد الصدوق ، ومحمد الطوسي ، وهي: الاستبصار، ومن لا يحضره الفقيه ، والكافي ، والتهذيب ، وهذه الكتب عند الشيعة تشبه الصحاح عند السنة.

[ كتاب الوحدة الإسلامية / مقال لمحمد جواد مغنية ص 261 ]

قال محمد صالح الحائري:

واما صحاح الإمامية فهي ثمانية ، أربعة منها للمحمدين الثلاثة الأوائل، وثلاثة بعدها للمحمدين الثلاثة الأواخر ، وثامنهم لمحمد الحسين المرحوم المعاصر النوري .

[ كتاب الوحدة الإسلامية / مقال باسم منهاج عملي للتقريب - محمد صالح الحائري ص233 ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت