الصفحة 59 من 98

جمعت معظم كتب الأمامية وأحاديثهم، ولكنها مع ذلك كانت خالية من الشهادة الثالثة فلذلك كله لجؤوا إلى كتاب الاحتجاج لعلهم يقنعون به الأتباع .

جراثيم ومكروبات بحار الانوار

قال اية الله محمد اصف محسني في كتابه مشرعة بحار الانوار:

ليعلم اهل العلم المتوسطون ان في بحار العلامة المجلسي رضوان الله عليه مع كونها بحار الانوار جراثيم مضرة لشاربها ومواد غير صحية لابد من الاجتناب عنهما ، واشياء مشكوكة ومشتبهة وجب التوقف فيها… (1) .

وقال ايضًا:

كتاب البحار كتاب مهم لكن لا يجوز الاخذ بكل ما فيه ولاجله بينا له مشرعة حتى يؤخذ منها من مكان مخصوص لا يغرق الاخذ ولا يشرب ماء فيه الجراثيم والمكروبات المضرة (2) .

اقول:

تصور عزيزي القارىء حتى كتاب بحار الانوار المليء بالجراثيم والمكروبات والمتكون من (110) مجلدات لا توجد فيه رواية واحدة تثبت الشهادة الثالثة .

وقفة مع الميلاني وكتابه الشهادة بالولاية في الأذان

بين يدي كتاب للسيد علي الحسيني الميلاني يحمل عنوان الشهادة بالولاية في الأذان صادر عن مركز الأبحاث العقائدية في قم ، وقد سار الرجل على خطى أسلافه في الاستدلال على هذه المسألة برواية الاحتجاج وقد تقدم الكلام عن هذه الرواية والكتاب الذي حواها ولكن الشيء الجديد في هذا الكتاب هو ان الميلاني لما رأى تهافت وضعف أدلته ، وبعد ان أعلن إفلاسه من كتب الشيعة وعدم استطاعته من أيجاد ولو رواية واحدة تعضد رأيه راح يبحث في كتب السنة - وكأن كتب أهل السنة مصدر من مصادر التشريع عند الشيعة - لعله يجد ضالته فيها ويجد مخرجًا يقنع فيه أتباعه ولكنه خرج من مطب ليقع في مطب آخر حيث استدل بخبرين من كتب أهل السنة-حسب ادعائه- حاول بهما إثبات الشهادة الثالثة ، فقال:

(1) مشرعة بحار الانوار / اية الله محمد اصف محسني ج1ص 11]

(2) مشرعة بحار الانوار / اية الله محمد اصف محسني ج2 ص273]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت