الصفحة 63 من 98

الفصل الثالث

التقية ودورها في الأذان

التقية ركن من أركان المذهب

تعد التقية عند الشيعة الإمامية ركنًا مهمًا من أركان الدين كالصلاة بل هي أعظم ، واليك بعض الروايات عن الأئمة تبين فضل التقية، ولكن قبل ذلك اذكر لك تعريفها وكما عرفها المفيد فقال:

( التقية كتمان الحق وستر الإعتقاد فيه وكتمان المخالفين وترك مظاهرتهم بما يعقب ضرراًَ في الدين أو الدنيا …… )

قال الصادق- عليه السلام -:

لو قلت ان تارك التقية كتارك الصلاة لكنت صادقًا (1) .

وقال الباقر- عليه السلام -:

إن تسعة أعشار الدين التقية ، ولا دين لمن لا تقية له (2) .

وعدّوا ترك التقية ذنبًا لا يغتفر على حد الشرك بالله .

يغفر الله للمؤمن كل ذنب يظهر منه في الدنيا والآخرة ما خلا ذنبين:

ترك التقية ، وتضييع حقوق الإخوان (3) .

والتقية عند الشيعة حالة مستمرة وسلوك جماعي دائم .

قال ابن بابويه في كتاب ( الاعتقادات ) :

والتقية واجبة لا يجوز رفعها إلى أن يخرج القائم ، فمن تركها قبل خروجه فقد خرج عن دين الله تعالى وعن دين الإمامية وخالف الله ورسوله والأئمة (4) .

وأوردوا أحاديث كثيرة عن الأئمة في أن حديثهم سر في سر وحديثهم صعب مستصعب .

* عن الصادق - عليه السلام - قال:

إن أمرنا سرُ في سر وسرُ مستسر وسرُ لا يفيد إلا سر وسرُ على سر وسرُ مقنع بسر (5) .

* روي عن الباقر - عليه السلام - قال:

(1) الفقيه / ابن بابوية ج2 ص80 ] [ وسائل الشيعة / الحر العاملي ج7 ص94]

(2) أصول الكافي / ج2 ص217 ] [ وسائل الشيعة / ج11 ص460 ]

(3) وسائل الشيعة / ج75 ص423 ] [ بحار الأنوار / ج75 ص415 ]

(4) الاعتقادات / الصدوق ص114- 115 ]

(5) بصائر الدرجات / الصفار ص28 ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت