فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 38

مسألة: ولهم أن يكبروا بدل التلبية إذا كان وقت التلبية كعشر ذي الحجة؛ لقول أنس رضي الله عنه: حججنا مع النبي - فمنا المكبر ومنا المهل، [البخاري ومسلم] . وهذا يدل على أنهم ليسوا يلبون تلبية جماعية. [126]

مسألة: يسن رفع الصوت بها؛ لقول النبي: - أتاني جبريل فأمرني أن آمر أصحابي أن يرفعوا أصواتهم بالإهلال - [أحمد والترمذي، وقال حديث حسن] . قال جابر: كنا نصرخ بذلك صراخًا. ولا يسمع صوت الملبي من حجر ولا مدر ولا شجر إلا شهد له يوم القيامة. - ما من ملب يلبي إلا لبى ما عن يمينه وعن شماله من شجر وحجر [126 - 127] حتى تنقطع الأرض من هنا وهنا، [صححه الألباني]

مسألة: والمرأة تسر بالتلبية؛ لأنها مأمورة بخفض الصوت في مجامع الرجال؛ لأنه يخشى من الفتنة وإن لم يكن عورة. [128]

باب محظورات الإحرام

وهي تسعة: 1) حلق الشعر: الدليل قوله تعالى: - ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله - ولا شك أن الدليل أحص من المدلول، فالمنهي عنه في الدليل حلق الرأس، الحكم الذي استدل له بالدليل هو حلق الشعر عمومًا ختى العانة والشارب وما أشبه ذلك قياسًا، والعلة هي: الترفه. والصحيح أن العلة هي إسقاط شعيرة من شعائر النسك. وعلى هذا الرأي لا يحرم إلا حلق الرأس فقط. ولكن لو أن الإنسان تجنب الأخذ من شعوره كشاربه وإبطه .... إلخ احتياطًا كان هذا جيدًا، ولكن أن نلزمه ونؤثمه إذا أخذ مع عدم وجود الدليل الدافع للإباحة فهذا فيه نظر. [130 - 132]

مسألة: القدر الذي تجب فيه الفدية في الحلق هو: إذا حلق ما به إماطة الأذى (أي يكون ظاهرًا على كل الرأس) ؛ والدليل على ذلك: 1 - قوله تعالى: - فمن كان منكم مريضًا أو به أذى من رأسه -. 2 - أن النبي - احتجم وهو محرم في رأسه. ومن الضروري حلق مكان المحاجم، ولم ينقل عنه - أنه افتدى. [134 - 136]

مسألة: لا يحرم على المحرم أن يحك رأسه. وقيل لعائشة رضي الله عنها: إن قوما يقولون بعدم حك الرأس. قالت: لو لم استطع أن أحكه بيدي لحككته برجلي [مالك في الموطأ] . [139]

تنبيه: حلق الرأس لا يحل لأن لدينا قاعدة: امتثال الأمر لا يتم إلا بفعل جميعه، وامتثال النهي لا يتم إلا بتركه جميعه. [136]

2)تقليم الأظافر: لم يرد فيه نص قرآني ولا نبوي، لكنهم قاسوه على حلق الشعر بجامع الترفه، لكن نقل بعض العلماء الإجماع على أنه من محظورات الإحرام، فإن صح هذا الإجماع فلا عذر في مخالفته فليتبع. وإن لم يصح فإنه يبحث في تقليم الأظافر كما بحثنا في حلق بقية الشعر. [132 - 133]

مسألة: الفدية في ارتكاب المحظور بخير فيها الإنسان بين ثلاثة أمور: 1 - الدم. 2 - إطعام ستة مساكين كل مسكين نصف صاع. 3 - صيام ثلاثة أيام، إلا الجماع في الحج قبل التحلل الأول فإنه فيه بدنة، وإلا جزاء الصيد فإن فيه مثله، والدليل قوله تعالى: ففدية من صيام أو صدقة أو نسك. [137 - 138]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت