3)ستر الرأس: وستر الرأس أقسام: 1 - جائز بالنص والإجماع، وهو تلبيد الرأس بالحناء ونحوه، ودليله ما أخرجه البخاري عن ابن عمر رضي الله عنه قال: رأيت النبي - يُهل ملبدًا. 2 - أن يغطيه بما لا يقصد به التغطية، كمحمل العفش فلا بأس به؛ لأنه لا يستر بمثله غالبًا. 3 - أن يستره بما يلبس عادة على الرأس مثل: الطاقية والشماغ فهذا حرام. 4 - أن يغطى بما لا يعد لبسًا لكنه ملاصق ويقصد به التغطية، فلا يجوز ودليله: قول النبي: - لا تخمروا رأسه - [البخاري ومسلم] . 5 - أن يظلل رأسه بتابع له كالشمسية والشيارة فهذا جائز على الصحيح. 6 - أن يستظل بمنفصل عنه غير تابع كالخيمة والشجرة فهذا جائز، وثبت أن النبي - ضربت له قبة بنمرة فبقي فيها حتى زالت الشمس في عرفة [مسلم] [141 - 142]
مسألة: تغطية الرأس خاص بالرجال، لأما حلق الرأس وتقليم الأظافر فهو عام للرجال والنساء. [142]
مسألة: اختلف في تغطية الوجه بناء على صحة اللفظة الواردة في حديث ابن عباس في قصة الرجل الذي وقصته ناقته (وهي: ولا وجهه) ففي الصحيحين أن النبي - قال: - ولا نخمروا رأسه - فقط. وروى مسلم أنه قال: - ولا وجهه - فمن كانت عنده صحيحة قال لا يجوز، ومن لم تصح عنده هذه الزيادة قال: لا جوز، وفصل ابن حزم فقال: إنه يجوز في حال الحياة أن يغطي وجهه، ولا يجوز في حال الموت. [143 - 145]
والراجح أنه يغطي الوجه لأن لفظة: ولا وجهه مختلف في صحتها، وفيها نوع اضطراب، لذلك أعرض الفقهاء عنها، ولأنه أيضًا يحتاجها المحرم كثيرًا. [188]
4)لبس المخيط: والمخيط: كل ما خيط على قياس عضو أو على البدن كله. ولا بد أن يلبس على عادة اللبس. فلو وضعه وضعًا فليس عليه شيء؛ والدليل حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي - سئل: ما يلبس المحرم؟ قال: - لا يلبس القميص ولا السراويل ولا البرانس ولا العمائم ولا الخفاف - [البخاري ومسلم] . ويلحق بها (أي فيما ورد في الحديث) : ما كان في معناها. [145 - 146]
تنبيه: في الحديث النهي عن لبي الخفاف، واستثنى النبي - من لم يجد نعلين فيلبس خفين، ومن لم يجد إزارًا فليلبس السراويل. فلا يلبس الخفين إلا عند الحاجة. وفي قول النبي - فليلبس السراويل سد لعذر من يقول: إذا ركب في الطائرة إن ثياب الإحرام موجودة في الشنطة في جوف الطائرة. نقول: هذا ليس بعذر، اجعل الثوب إزارًا والسراويل رداء، أو اجعل القميص رداء والبس السراويل. [149 - 150]
مسألة: لا بأس أن يشبك إحرامه بمشبك ونحوه، لكن بعض الناس توسعوا في هذا فصار يشبك رداءه من رقبته إلى عانته فيبقى كأنه قميص ليس له أكمام وهذا لا ينبغي. [151]
مسألة: لا بأس من لبس الساعة والخاتم والسماعة في الأذن. [151]
مسألة: الأنثى لها أن تلبس ما شاءت فليس لها ثياب معينة للإحرام، إلا أنه لا يجوز أن تلبس ما يكون تبرجًا وزينة. [153]