مسألة: لا يحرم صيد كل من: 1) الحيوان الإنسي، مثل الإبل والدجاج ولو توحش، ومثل ذلك: إذا ندت البعير وتوحشت ثم أدركها وهو محرم وقتلها رميًا فهي حلال، وذلك اعتبارًا بالأصل. 2) صيد البحر؛ لقوله تعالى: - وأحل لكم صيد البحر -. 3 - محرم الأكل كالهر، والعلة في ذلك أنه لا قيمة له، وليس بصيد. 4) الصائل، فإذا صال عليك غزال مثلاُ فقتلته فلا شيء عليك (لأن كل مدفوع لأذاه فلا حرمة لله ولا قيمة) وكل ما أبيح أتلافه لصوله فإنه يدافع بالأسهل فالأسهل، فإذا أمكنه دفعه بغير القتل دُفِع وإلا قُتِل. [167 - 168]
مسألة: المُُحْرِم لو صاد الصيد في حال تحريمه عليه فليس له أكله، لأنه محرم لحق الله وليس لغيره أكله لأنه بمنزلة الميتة إلا أن يضطر إلى ذلك فيحل له الأكل منها للضرورة والتزود لأنه حل قتلها فلم يؤثر فيها الإحرام. [169]
مسألة: لو غصب المحرم شاة من شخص وذبحها فلا يحرم عليه أكلها، لأن هذا ضمانه لصاحبه في القيمة أو في المثل، لكنه آثم. [169]
مسألة: إذا صاد المُحِل صيدًا وأطعمه المحرم فيحل له الأكل منه، ويؤيد ذلك قصة أبي قتادة حين ذهب مع السرية إلى سِيْف البحر عام الحديبية فرأى حمارًا وحشيًا فركب فرسه فنسي رمحه فقال لأحد أصحابه ناولني الرمح، قال: ما أناولك إياه أنا محرم، فنزل وأخذه فضرب الصيد فجاء به إلى أصحابه فأطعمهم إياه، ولكن صار في قلوبهم شك حتى وصلوا إلى النبي - فسألوه فأذن لهم في أكله مع أنهم حُرُم [البخاري ومسلم] . فيجمع بينه وبين حديث الصعب بن جثامة بأن أبا قتادة صاده لنفسه، وأن الصعب صاده للنبي -. [171 - 172]
مسألة: ما شارك فيه المحرم غيره من الصيد فإنه يحرم على المحرم؛ حيث أن الحرام لم يتميز، وكذا لو دل أو أعان. [170]
7)عقد النكاح: ودليله قوله: - لا ينكح المحرم ولا يُنكح ولا يخطب - [مسلم] . سواء كان المحرم الولي أو الزوج أو الزوجة، فالحكم يتعلق بهؤلاء الثلاثة، أما الشاهدان فلا، لكن يكره لهما. [173]
مسألة: ثبت أن النبي - تزوج ميمونة وهو محرم [البخاري ومسلم] وروى ابن عباس (ابن أخت ميمونة بنت) . ويجاب عن هذا الحديث: أن النبي - تزوجها وهو حلال [مسلم] . وأن أبا رافع السفير بينهما أخبر أن النبي - تزوجها وهو حلال [أحمد والترمذي وصححه ابن خزيمة] فَيُرَجَّح ذلك لأن صاحب الصقة والمباشر للقصة أدرى بها من غيره. أما حديث ابن عباس فنتقول: أن ابن عباس لم يعلم أن الرسول - تزوجها إلا بعد أن أحرم الرسول - فظن أن الرسول - تزوجها وهو محرم بناء على علمه. [174 - 175]
مسألة: العقد الذي في أحد أطرافه الثلاثة محرم لا يصح وفيه أثم؛ لأن النهي وارد على عين العقد (وما ورد النهي على عينه فإنه لا يمكن تصحيحه) وليس فيه فدية لعدم الدليل. [176 - 177]
مسألة: يصح أن يراجع الإنسان مطلقته وهو محرم؛ لأن الرجعة لا تسمى عقدًا وإنما هي رجوع، ولأن الاستدامة أقوى من الابتداء. [178]