8)الجماع: وهو أشدها وآثمها وأعظمها أثرًا على النسك. ويحصل الجماع بإيلاج الحشفة في قبل أو دبر، وهو محرم بنص القرآن؛ قال تعالى: - فمن فرض فيهن الحجج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج - فسره ابن عباس رضي الله عنهما بالجماع. [179]
مسألة: الجماع له حالان: 1 - أن يكون قبل التحلل الأول، ويحصل التحلل الأول بالرمي والحلق أو التقصير. ويترتب على الجماع خمسة أمور هي:
الإثم، فساد النسك، وجوب المضي فيه، وجوب القضاء من العام القادم بدون تأخير، الفدية (والفدية بدنة تذبح في القضاء) .
ودليل الإثم: قوله تعالى: - فلا رفث - ودليل فساد النسك: هو قضاء الصحابة بذلك. ودليل وجوب المضي فيه: ورود ذلك عن عمر صحيحًا وغيره. 2 - أن يكون بعد التحلل الأول: فيجب عليه أن يخرج إلى الحل ويحرم لأنه فسد ما بقي من إحرامه ووجب عليه أن يجدده، وعليه الفدية والإثم. [179 - 184]
9)مباشرة النساء لشهوة: أما مباشرة لغير الشهوة فهذا ليس حرامًا. والصحيح في المباشرة لشهوة أن فيها ما في بقية المحظورات، وليست كالجماع. [185 - 186] سواء نزل أو لم ينزل. [215]
باب الفدية
محظورات الإحرام من حيث الفدية تنقسم إلى أربعة أقسام:
1)ما لا فدية فيه، وهو عقد النكاح. 2) ما فديته مغلظة، وهو الجماع في الحج قبل التحلل الأول. 3) ما فديته الجزاء أو بدله، وهو فتل الصيد. 4) ما فديته أذى، وهو بقية المحظورات. [191]
مسألة: فدية الأذى: إطعام ستة مساكين، لكل مسكين نصف صاع أو صيام ثلاثة أيام أو ذبح شاة وتوزع على الفقراء، مأخوذة من قوله تعالى: - فمن كان منكم مريضًا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك - [191]
مسألة: لا يشترط التتابع في صيام المتعة، ولا في صيام فدية الأذى. [195]
مسألة: الصيد نوعان:
1)النوع الأول: نوع له مِثْلٌ من النعم فهذا جزاؤه مثله، قال تعالى: - ومن قتله منكم متعمدًا فجزاء مثل ما قتل من النعم ... أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صيامًا -. (فائدة: كلما جاءت أو في القرآن فهي للتخيير) . والمثل هذا يذبحه ويتصدق به على فقراء الحرم؛ لقوله تعالى: - هديا بالغ الكعبة - أو يقوَّم بالدراهم ويشتري بها طعامًا ويطعم كل مسكين مدًا. أو يصوم عن كل مد يومًا. ولا يخرج الدراهم؛ لقوله تعالى: - أو كفارة طعام مساكين -. والذي يقوَّم هو المثل لا الصيد، وهو الراجح. [196 - 17]
مسألة: قال تعالى: - يحكم به ذوا عدل منكم - فلا بد من حكمين عدلين.
2)النوع الثاني من أنواع الصيد: ما لا مثل له، فيخير بين شيئين: الإطعام أو الصيام. [189]