مسألة: يباح حشيش حرم المدينة لعلف الدواب، وأغصانها لصناعة آلة الحرث ونحوه؛ لأن النبي - رخص في ذلك [مسلم] . [256 - 257]
مسألة: يجوز الرعي في الحرمين: حرم المدينة، وحرم مكة؛ لأن الرسول - كان معه إبل، ولم يكن يكمم أفواهها. [257]
مسألة حرم المدينة ما بين عير إلى ثور من الشمال إلى الجنوب، أما من الشرق والغرب فما بين لابتيها، فالحرم مربع. [257]
مسألة: الفرق بين حرم مكة، وحرم المدينة:
1 -حرم مكة ثابت بالنص والإجماع، أما حرم المدينة فمختلف فيه.
2 -صيد حرم مكة فيه الإثم والجزاء، أما المدينة فليس فيه إلا الإثم.
3 -الإثم في مكة أعظم.
4 -المدينة إذا أدخل فيها صيد من خارج الحرم فله إمساكه، ويستدل على ذلك بحديث: - يا أبا عمير ما فعل النغير - [مسلم]
5 -حرم مكة يحرم فبه قطع الأشجار بأي حال إلا عند الضرورة، أما المدينة فيجوز ما دعت إليه الحاجة كالعلف وآلة الحرث ونحوه.
6 -حشيش وشجر حرم مكة فيه جزاء أما المدينة فلا. [257 - 259]
مسألة: مكة أفضل من المدينة بلا شك، قال النبي - حين خرج من مكة: - إنك لأحب البقاع إلى الله، ولولا أن قومي أخرجوني ما خرجت - [الترمذي وابن ماجة] . [259]
مسألة: الحسنة في مكة والمدينة مضاعفة بالكم والكيف، أما السيئة فمضاعفة بالكيف لا بالكم؛ لقوله تعالى: - من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها وهم لا يظلمون - وقال: - ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم - ولم يقل: يضاعف له. [262]
دخول مكة
الأفضل أن يدخلها في أول النهار؛ لأن النبي - دخلها ضحى [مسلم] من أعلى مكة من الحجون إذا كان ذلك أرفق لدخوله. ويدخل المسجد من باب بني شيبة -ولا يوجد له أثر الآن- والي يدخل من باب السلام ويتجه إلى الكعبة مباشرة يدخل من هذا الباب. والأحاديث الواردة في رفع اليدين والدعاء عند دخول الحرم أكثرها ضعيف، فإن صحت عمل بها، وإن لم تصح فإنه لا يجوز العمل بالخبر الضعيف، وإن قلنا بعدم صحة هذه الأحاديث فإنه يدخله كما يدخل أي مسجد، ويقدم رجله اليمنى ويقول ما ورد ويتجه على الحجر الأسود، ويضطبع عندما يشرع في الطواف (والاضطباع هو: أن يجعل وسط ردائه تحت عاتقه الأيمن، وطرفيه على عاتقه الأيسر) وفي ذلك اقتداء بالنبي -، وإظهار للقوة والنشاط. وإن دخل الخرم بنية الطواف فلا يصلي تحية المسجد؛ لأن الطواف يغنيه عن ذلك.