مسألة: لا يجزئ الرمي بغير الحصى، وكسر إسمنت إذا كان فه حصى أجزأ الرمي بها. [457]
مسألة: الصحيح أن الحصاة المرمي بها مجزئة، وهذا أرفق بالناس. [359]
ولا يقف عند رمي جمرة العقبة للدعاء، بل ينصرف إلى المنحر كما فعل النبي - [مسلم] وإن تيسر أن يرميها من بطن الوادي فهو أفضل وتكون مكة عن يساره ومكة عن يمينه، وقد فعل ذلك عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، وقال: هذا مقام الذي نزلت عليه سورة البقرة [البخاري ومسلم] . ويقطع التلبية قبلها؛ لقول الفضل بن العباس رضي الله عنهما أن النبي - لم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة [البخاري ومسلم] .
مسألة: يرمي بعد طلوع الشمس هذا هو الأفضل، لأن النبي - رمى بعد طلوع الشمس [البخاري معلقا ومسلم] . ويجزئ بعد منتصف الليل لمن دفع من مزدلفة كما سبق. [361]
ثم ينحر هديًا إن كان معه حيث قال جابر: ثم انصرف إلى المنحر [مسلم] . ويحلق أو يقصر من جميع شعره، والتخيير هنا بين فاضل ومفضول؛ لأن النبي - دعا للمحلقين ثلاثًا وللمقصرين مرة [البخاري ومسلم] . ولأن الله تعالى قدمه في الذكر قال تعالى: - لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رؤوسكم ومقصرين لا تخافون - والتقصيرلا بد أن يكون شاملًا لرأسه بحيث يظهر لمن رآه أنه مقصر. المرأة تقصر من شعرها قدر أنملة الأصبع (ويساوي تقريباُ 2سم) .
مسألة: لا يحل التحلل الأول إلا بعد الرمي والخلق، والدليل قول عائشة رضي الله عنها: كنت أطيب النبي - لإحرامه قبل أن يحرم، ولخله قبل أن يطوف بالبيت [البخاري ومسلم] ولو كان يحل بالرمي لقالت: لحله قبل أن يحلق، فهي رضي الله عنها جعلت الحل ما بين الطواف والذي قبله وهو الرمي والنحر والحلق لا سيما وأن النبي - قال: - إن معي الهدي فلا أحل حتى أنحر - [البخاري ومسلم] أما حديث: - إذا رميتم وحلقتم فقد خل لكم كل شيء - ففيه ضعف، والفقهاء رحمهم الله توسعوا في ذلك فقالوا: يكون بفعل اثنين من ثلاثة، مع أن الذي ورد في السنة أنه يحل بالرمي أو الرمي والحلق. ولو قال قائل بأن سائق الهدي يتوقف إحلاله على نحره أيضًا لكان له وجه. [365 - 366]
مسألة: لا يجوز تأخير الحلق أو التقصير عن شهر ذي الحجة لأن نسك، وقد قال الله تعالى: - الحج أشهر معلومات - لكن إن كان جاهلًا وجوبه ثم علم فإنا نقول: احلق أو قصر ولا شيء عليك. [367]
مسألة: السنة إذا وصل إلى منى أن يبدأ بجمرة العقبة ثم ينحر الهدي ثم يحلق أو يقصر ثم يطوف ثم يسعى فإن قدم بعضها على بعض فهو جائز سواء لعذر أو لغير عذر لأن النبي - كان يسأل في ذلك اليوم عن التقديم والتأخير فيقول: - افعل ولا حرج - [البخاري ومسلم] .
مسألة: السعي قبل الطواف من العلماء من قال: لا يجزئ السعي قبل الطواف لأن الله قال: - ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق -
أما حديث: سعيت قبل أن أطوف [صححه ابن باز في التحقيق والإيضاح] فمن العلماء من طعن في صحته، أو أن المراد بذلك سعي الحج لن كان قارنًا أو منفردًا. ويجاب على ذلك: أن الحديث صحيح لا مطعن فيه. أما قولكم أنه سعي الحج فنقول: أن هذا الرجل لم يسأل عن سعي سبق منذ أيام حتى يقال أنه بعد طواف القدوم، وإنما سأل عن سعي حصل في ذلك اليوم. [367 - 369]